مسألة ١٦ : لا يجوز التخلّي في المؤسّسات والموقوفات إلاّ إذا علم رضا المسؤولين عنها (٣٥٢) .
(٣٥٢) أمّا في المؤسّسات الخاصّة فهي ملك الغير ، ولا يجوز التصرّف بمال المسلم ومحترم المال إلاّ بإذنه . وأمّا في المؤسّسات العامّة التي هي ملك الدولة فإنه يجوز التخلّي فيها ، لأنها ملك الإمام الحجّةﷺ فيجوز بحسب الأصل لشيعته ، إلاّ إذا كان هناك مانع من جهةٍ أُخرى ، كما لو أخلّ ذلك بالنظام العام أو حصل ضرر من التخلّي فيها .
أمّا في الوقف ، فمعلوم أنّ "الوقف على حَسَب ما يَقفُها أهلُها" ، فإن أجاز الواقف ذلك فيها ، وإلاّ فلا يجوز ، ومع الشكّ في إعطاء إجازة لعموم الناس بالإستفادة فإنْ ظَهَرَ جوازُ ذلك ولو من خلال سيرة المتديّنين فيها ، وإلاّ فإنه يبقى المال على حرمة التصرّف فيه حتى يثبت الجواز ، أو قُلْ لأصالة عدم إعطاء إجازة في التصرّف . نعم إلاّ إذا كان المالك قد أباح للعموم بالتصرّف قبل الوقف ثم أوقفه ، فإنّ لنا أن نستصحب الجواز ، وذلك لعدم العلم حين الوقف أنه منع من التخلّي في الحمّامات ، فإنّ للإنسان أن يبقي بعض التصرّفات جائزة ولا يوقفها ، كأن يقول حين الوقف "وقفت هذا الحمّام مثلاً على الجهة الفلانية ـ كطلاّب العلوم الدينيّة ـ على أن يبقى للناس أن يستفيدوا من مغاسله ومائه ومراحيضه" أو بصيغة "وقفت كذا على كذا دون الأمر الفلاني كالإستفادة من مائه ومغاسله ومراحيضه ، فإنّي أُبقي جوازَ الإستفادة منه لهم" .
❊ ❊ ❊ ❊ ❊
﴾ فَصْلٌ في الإستنجاء ﴿
المراد من الإستنجاء هو إزالة البول والغائط ، فإنه يجب غسل مخرج البول حتى تزول النجاسة ، ويكفي المرّة الواحدة(٣٥٣) لأنّ الهدف هو زوال النجاسة ، ولذلك يكفي إزالة النجاسات بأيّ مائع كان ، حتى ولو لم يكن ماءً . ولا يُجزئُ في مخرج البول غيرُ المائع ، ولا فرق بين الذكر والأُنثى والخنثى ، كما لا فرق بين المخرج الطبيعي وغيره ، معتاداً أو غير معتاد ، المهمّ أن تزول النجاسة . وأمّا في مخرج
٧٠٠
‹