الطهارة
صفحة ١٠١٢ من ٢٠٢٦

مسألة ٧ : في الجرح المتنجّس المكشوف لا يجب أن يغسل ما يمكن من أطرافه ، وذلك خوفاً من سريان النجاسة وازديادها (٥٢٧) .

(٥٢٧) إضافةً إلى ما ورد من صحيحتي الحلبي وابن سنان السابقتين .

* * * * *

مسألة ٨ : إذا أضَرَّ الماءُ بأطرافِ الجرح أزيدَ منَ المقدار المتعارف فإنّ عليه أن يتيمّم ، وذلك لأنّ مورد التيمّم هو عدم إمكان استعمال الماء ، ومع ذلك يجب على الأحوط التوضؤُ وغسْلُ ما أمكن من المحلّ ، ثم وضعُ خِرقة على المحلّ والوضوءُ والمسحُ على الخِرْقة (٥٢٨) ، لكنْ تصوُّرُ هذه المسألةِ محلّ تأمّل .

(٥٢٨) دليلُنا قولُ الله تعالى ﴿ يا أيُّها الّذين آمَنوا لا تَقرَبُوا الصّلاةَ وأنتمْ سُكَارى حَتّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ ، ولا جُنُباً إلاّ عابِري سبيلٍ حَتّى تَغْتَسِلُوا، وإِن كُنتم مَرْضى أوْ عَلى سفَرٍ أوْ جَاءَ أحَدٌ مِّنكم مِّنَ الغَائطِ أوْ لامَسْتُمُ النّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتيَمَّمُوا صعِيداً طَيباً ، فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وأَيْديكُمْ ، إنَّ اللهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً (٤٣)﴾ (١٤٦٨) ، فإنه يُفهم من قولهﷻ ﴿وإِن كُنتم مَرْضى ﴾ أي وإن لم تستطيعوا على استعمال الماء لضررٍ ما فتيمَّموا . ولم يثبت دليلٌ قطعي على وجوب وضعِ خِرْقة على المحلّ ليتوضّأَ ويمسح على الخِرْقة ، لكن مع ذلك ، الوضوء أوّلاً وغسل ما استطاع على غسله ، ثم وضعُ خِرْقة على المحلّ والمسح عليها وإكمال الوضوء هو الأقرب إلى الواقع ، وهو الأنسب بقاعدة الميسور ، ويصعب على الفقيه تجاوزُ هذا الإحتياط ، خاصةً مع صحيحتي الحلبي وابن سنان السالفتَي الذكر اللتين تصرّحان بوجوب غسل ما حول الجرح ، ولذلك يجب ـ على الأحوط ـ ذلك .

* * * * *

مسألة ٩ : إذا لم يكن جرحٌ ولا قَرح ولا كسر بل كان يضره استعمالُ الماء لمرض آخر ، فإن كان المحلّ صغيراً ـ كما في محلّ الإبرة التي يَزرِقُها الأطبّاءُ للمريض للتحليل من

(١٤٦٨) سورة النساء .

١٠١٢