٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ١٠ : الحصير النجس يطهر بالمطر ، وكذا الفراش المفروش على الأرض ، وإذا كانت الأرض التي تحتهما أيضا نجسة فإنها تطهر إذا وصل المطرُ إليها ، وكذا إذا كان الحصير منفصلاً عن الأرض ، كلّ ذلك بشرط العلم بزوال عين النجاسة وآثارها(٥٨) .
(٥٨) مرّ الكلام في هذه المسألة لكن بتعبير آخر ، ولم يختلف إلاّ المثال فقط .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ١١ : الإناء النجس يطهر إذا أصاب المطرُ جميعَ مواضع النجس منه . نعم إذا كان الإناءُ نجساً بولوغ الكلب فإنه لا يطهر بدون التعفير على الأحوط ، لكن بعد التعفير إذا نزل عليه ماء المطر فإنه يطهر من غير حاجة إلى التعدّد(٥٩) .
(٥٩) إذا كان الإناءُ متنجّساً بولوغ الكلب فإنه يجب ـ على الأحوط ـ تعفيرُه بالتراب ، فإنّ ماء المطر لا يزيد عن الماء الجاري قطعاً ، فإنْ عُفّر بالتراب وهطلت عليه السماءُ فإنه يطهر حتماً . فمسألةُ تعفيره بالتراب مسألةٌ توصّليه محضة ، أي غايةُ التعفير بالتراب هو إزالة الجراثيم والقذارة من الإناء ، فقد روى في التهذيبين عن الحسين بن سعيد عن حمّاد (بن عيسى) عن حريز عن الفضل أبي العباس قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، فلم أترك شيئاً إلا سألته عنه ، فقال : « لا بأس به » حتى انتهيتُ إلى الكلب ، فقال : « رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء »(٧٧) صحيحة السند ، فإنّ الأمر بتعفيره هو لإزالة
(٧٧) ئل ١ ب ١ من أبواب الأسآر ح ٤ ص١٦٣ .
ملاحظة : هكذا رواها في التهذيبين ، لكنه رواها في الخلاف ص ١٧٦ هكذا "... واغسله بالتراب أوّل مرّة ثم بالماء مرتين" بإضافة (مرّتين) وهكذا رواها المحقق الحلّي في المعتبر ناقلاً إياها عن الأصحاب عن أبي العبّاس الفضل ، هذا ولكن الشيخ في الخلاف أيضاً رواها ص ١٧٧ و ١٨٨ من دون لفظة (مرتين) !! واختلَف قولُ العلّامة الحلّي في كُتبه فأغلبُ الأحيان كان يرويها من دون (مرّتين) وقليلاً كان يضيفها !! أقول : لا تثبت شرعاً هذه الكلمة ، أعني أنّ أدلّة حجيّة خبر الثقة لا تشمل هكذا كلمة مشكوكة بل مظنونة الإضافة جداً ،
٩٠
‹