ممّا يعني أنّ الإمامﷺ كان في مقام البيان ، وبالتالي يعني الإكتفاء بمجرّد إذهاب الغائط لا أكثر .
٢ ـ وفي الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن (عبد الله) بن المغيرة عن أبي الحسن (الكاظم) عليه السلام قال قلت له : للإستنجاء حدّ ؟ قال : « لا ، يَنْقَى ما ثَمّةَ » ، قلت : فإنه يَنْقَى ما ثَمّةَ ويبقَى الريحُ ؟ قال : « الريحُ لا يُنظر إليها »(٩٨٠) صحيحة السند ، وهذا صريح أيضاً في استفادة الإكتفاء بالنقاوة ، لا أكثر ، حتى وإن حصلت بأقلَّ من ثلاثة أحجار ، نعم حصولُ النقاوة بأقلَّ من ثلاثة حجارة فَرْضٌ نادر ، قد لا يحصل ، وعلى هذا نَجمَعُ بين طائفتي الروايات .
وبناءً على ما ذكرنا فإنه يجزي أن يتمسّح الشخصُ بنفس المحرمة الناعمة من جهاتها المتعدّدة حتى تزول النجاسة . وتستفيد من هتين الروايتين أنه لا ضرر من بقاء الرائحة في المسح من الغائط .
٭ وإذا تجاوز الغائطُ المحلَّ المعتادَ فالأحوط وجوباً غسله ، وذلك رجوعاً إلى العمومات ، ولإستصحاب بقاء النجاسة ، ولما رواه في المستدرك قال : عن فخر المحققين عن زرارة عن أبي جعفرﷺ أنه قال : « يجزي من الغائط المسح بالأحجار إذا لم يتجاوز محلَّ العادة »(٩٨١) .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ١ : لا يجوز الإستنجاء بالمحترمات المقدّسة ولا بالعظم والروث ، ولو استنجى بها عصى ، لكن يطهر المحلّ على الأقوى (٣٥٤) .
________________________
(٣٥٤) ذكرنا هذه المسألة قبل عدّة أسطر ، وأمّا الإستنجاء بالمحترمات فهو من أكبر المحرّمات ، بل قد يوجب الكفر في بعض الأحيان .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
________________________
(٩٨٠) ئل ب ١٣ من أبواب الخلوة ح ١ ص ٢٢٧ .
(٩٨١) جامع أحاديث الشيعة ٢ ب ١٠ من أبواب التخلّي ح ١٠ ص ٢٥١ .
٧١٤
‹