أوّلاً : يوجد شكّ في صحّة ما ادّعاه في الجواهر من الشهرة ، فقد قال في الحدائق "لا خلاف بين الأصحاب فيما أعلم أنّ ما عدا الكلب والخنزير والإنسان من الحيوانات الطاهرة يقع عليها الذكاة" ، والجرذ حيوان طاهر بلا شكّ . وقال السيد محسن الحكيم : "إدّعى غير واحد أنّ الأصل قابليّةُ كلّ حيوان للتذكية"(٨٥٤) .
وثانياً : على فرْضِ صحّة ما ذكرَه من دعوى الشهرة فدليلُهم مظنون المدركيّة قطعاً ، فلا يعتنى به لعدم كاشفيّته عن رأي المعصومين ﷺ .
* * * * *
مسألة ٥ : يستحبّ غسل الملاقي في جملة من الموارد مع عدم تنجّسه : كملاقاة البدن أو الثوب لبول الفرس والبغل والحمار(٣١٢) بل حتى مع الشكّ في ملاقاته لابوالهم ، وكملاقاة الفأرة الحيّة مع الرطوبة مع ظهور أثرها(٣١٣) بل مع عدم ظهور أثرها أيضاً ، والمصافحة مع الناصبي والكافر(٣١٤) بلا رطوبة .
ويستحبّ النضحّ ـ أي الرشّ بالماء ـ في موارد : كملاقاة الكلب(٣١٥) والخنزير(٣١٦) بلا رطوبة ، بل أيضاً مع مسّ الكلب والخنزير بلا رطوبة(٣١٧) ، وعرق الجنب من الحلال(٣١٨) ، وما شك في ملاقاته للبول أو الدم أو المنيّ(٣١٩) ، وملاقاة الصفرة الخارجة من دبر صاحب البواسير(٣٢٠) ، ومَعبد اليهود والنصارى والمجوس إذا أراد أن يصلّي فيه(٣٢١) .
ويستحبّ المسح بالتراب أو بالحائط في موارد كمصافحة الكافر الكتابي بلا رطوبة(٣٢٢) .
(٣١٢) كلّ ما ذُكِرَ ورد فيه رواياتٌ ذَكَرَها أصحابُنا ، لا نبحث فيها لوضوحها واستحبابها ، وقد عرفت منّا ص ١٥٥ وضوح طهارة أبوال الحمير والبغال والخيول ، ولكن مع ذلك ورد في بعض الروايات استحبابُ غسلها ـ ولأنّ المسألة إستحبابية بوضوح ـ بمعنى أنها إرشاد إلى النظافة ـ فسننقل ما ذكره في مستمسك العروة الوثقى وسوف نتصرّف بكلامه بما يناسبنا ـ وإن خالفناه أحياناً كما في ادّعائه نجاسة عرق الجنب من الحرام فنحن نقول بطهارته وبعدم جواز الصلاة فيه على
(٨٥٤) مستمسك العروة ج ١ ص ٢٩١ .
‹