أن يُعلِمَهُم(١٥٥٢) خارج عمّا نحن فيه مِن فرْضٍ وجود علم إجمالي بجنابة أحدهما ، وأصالةُ الإشتغال تقتضي وجوب إعادة المأموم لصلاته في كلتا الحالتين ، ولا محلّ للقول ببراءة الذمّة من وجوب الإعادة بعدما علِمنا بالتكليف ولم نعلم بسقوطه . ولا ندري هل أنّ حديث الرفع شامل للمأموم الذي صلّى خلف هذا الإمام وهو يعلم بجنابة مردّدة بين نفسه وبين الإمام ، ولذلك كان الأحوط وجوباً أن يعيد صلاته تلك التي صلاّها خلف هذا الإمام .
(٥٨٠) ولا يجوز لثالثٍ علم إجمالاً بجنابة أحد الإثنين أو أحد الثلاثة الإقتداءُ بواحد منهما أو منهم ، كما قال الإمام الخميني بحقّ ، وذلك لعلمه بجنابة أحدهم ، فإن شككت فالأصل الإشتغالُ أيضاً .
والمناط عِلْمُ المقتدي بجنابة أحد الرجلين اللذين أمامه لا علْمُهُما ، وذلك لعدم العلم بصحّة صلاة المقتدي في هكذا حالة ، والمرجع أصالة الإشتغال ، لا بل لعلم المأموم ببطلان صلاة الإمام واقعاً لأنه لا صلاة إلا بطهور ، فلو اعتقد كل من الرجلين عدم جنابة نفسه وأنّ المجنب هو الآخر ، أو أنه لا جنابة لواحد منهما أصلاً ، وكان المقتدي عالماً كفى ذلك في عدم جواز الصلاة خلف أحدهما ، وذلك لأنه لا صلاة إلا بطهور ، نعم الإمامُ بنفسه بما أنه يعتقد عدم جنابة نفسه تكون صلاته صحيحةً بنظر نفسه ويكون بريءَ الذمّة بينه وبين الله ، ولكن هو عند المقتدي مجنب واقعاً إمّا بنحو التفصيل وإمّا بنحو الإجمال ، كما أنه لو لم يعلم المقتدي بجنابة أحدهما وكانا عالمين بذلك فلا يضر ذلك باقتدائه بأحدهما ، وذلك لعدم علمه بجنابة الإمام لا إجمالاً ولا تفصيلاً .
۞ ۞ ۞ ۞ ۞
مسألة ٥ : إذا خرج المني مخلوطاً بالدم وجب الغسل أيضاً(٥٨١) .
________________
(٥٨١) لأنه عَلِمَ بخروج المنيّ .
۞ ۞ ۞ ۞ ۞
مسألة ٦ : المرأة تحتلم كالرجل ، ولو خرج منها المنيُّ حينئذ وجب عليها الغسلُ(٥٨٢) .
________________
(١٥٥٢) راجع ئل ٥ باب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة ص ٤٣٣ .
١٠٧٧
‹