الطهارة
صفحة ١١٧٤ من ٢٠٢٦

مسألة ١٢ : إذا كان ماء الحمّام مباحاً لكنه سُخِّنَ بالحطب المغصوب فلا مانع من الغُسل فيه ، لأنّ صاحب الحطب يستحق عوضَ حَطَبِه فقط ، ولا يصير شريكاً في الماء ولا صاحبَ حقٍّ فيه ⁽⁶²⁹⁾ .

────

(٦٢٩) والعقل دليل على ذلك ، فإنّ العقل يَرى أنّ الحرارة هي عرَضٌ لا أكثر ، ولذلك لا يَملك صاحبُ الحطب من الماء شيئاً .

❈ ❈ ❈ ❈ ❈

مسألة ١٣ : الإغتسالُ من ماء المؤسَّسات ـ كالمدارس والمساجد والحوزات العلمية ـ لغير أصحابه غير صحيح ، خاصةً إذا كانوا يشترون الماءَ شراءً ⁽⁶³⁰⁾ إلا إذا عُلم عمومُ الوقفية لهم أو لغيرهم أو عُلِم بالإباحة ولو من خلال إطلاق عبارة الوقف أو الإباحة أو من خلال سيرة المؤمنين المتديّنين ، ويكفي إخبارُ ثقةٍ واحد في جواز الغُسل به .

────

(٦٣٠) وذلك لأصالة (عدم جواز التصرّف بأموال الغَير كمال المسلم والأوقاف) ، وإنّ الإنسان إذا حاز الماء ـ خاصةً بالشراء ـ ملكه ، وعليه فإنهم حين يأتون بالماء للمدرسة أو للحوزة أو لأيّ مؤسّسة أو محلّ ـ خاصةً إذا كان يشترون الماءَ شراءً ـ فإنه لا يجوز لأحدٍ التصرّف فيه إلاّ بمجوّزٍ شرعي .

❈ ❈ ❈ ❈ ❈

مسألة ١٤ : الماء الذي يُسَبِّلُونَه لا يجوزُ الوضوءُ والغُسل منه إلا مع العلم بعموم الإذن ⁽⁶³¹⁾ .

────

(٦٣١) لنفس السبب السالف الذكر وهو (أصالة عدم جواز التصرّف بمال الغير حتى يُعلم بالإذن) .

❈ ❈ ❈ ❈ ❈

١١٧٤