الكثير ـ مضافاً إلى الإجماع ـ صحيحُ صفوان الجمّال قال : سألت أبا عبد الله ﷺ عن الحياض التي ما بين مكّة والمدينة تَرِدُها السباعُ وتَلغُ فيها الكلابُ وتشرب منها الحمير ويغتسل فيها الجنب ويُتوضّأ منه ؟ قال ﷺ : « وكم قدر الماء ؟ » قال : إلى نصف الساق وإلى الركبة ! فقال ﷺ : « توضّأ منه »" (إنتهى ما في المستمسك) .
* * * * *
مسألة ٥ : إذا شُكَّ في وصول نجاسة إلى البدن أو إلى الثياب فإنه يُبنَى على العدم(٧٥) .
(٧٥) وذلك لأصالة العدم الأزلي .
* * * * *
مسألة ٦ : المتخلِّفُ في الثوب بعد العصر من الماءِ طاهرٌ وكذا ما يبقى في الإناء بعد إهراق ماء غسالته(٧٧) .
(٧٧) مرّ معنا أكثر من مرّة أنّ الماء المتخلّفَ في الثوب بعد العصر من الماء طاهر بلا شكّ ، عقلاً وشرعاً ومتشرّعياً ، وكذا ما يبقى في الإناء بعد إزالة القذارة عنه ، وذلك لأنّ العبرة هي في عدم وجود قذارة ، ولذلك أجمعوا على ذلك .
* * * * *
مسألة ٧ : تَطْهُرُ اليدُ تبعاً بعد التطهير ، فلا حاجة إلى غسلها ، وكذا الظرف الذي يغسل فيه الثوب ونحوه(٧٨) .
(٧٨) هذه المسألة هي نفس المسائل السابقة ، فإنّ الشيء متى ما طهر باليد مثلاً فإنّ اليد تطهر بالتبع عرفاً ، وكذا الثوب الذي يغسل في الإناء ، فإنّ الإناء يطهر بالتبع ، وذلك لما تعرفه من أنّ العبرة هي في وجود القذارة وعدمها ، وعلى هذا سيرة المتشرّعة أجمعين .
* * * * *
١٢٦
‹