وأمّا في حالة نزول المجاري النجسة في البحر، فإنّ كل محل في البحر متصف بأوصاف المجاري، وترفيد، فهي منتجسة، لحَلِّها أوصاف الماء القذرات، وهذا هو الموضوع للمتكلم بالنجاسة.
وأمّا في النقطة التي هي حدود ماء المجاري، والتي تشكل فيها بنفاء التغيّر فيها تقع في مشكلة وهي: ماذا نستصحب هنا؟ هل نستصحب كون الماء مطلقاً ونستصحب طهارته؟ أم نستصحب كون الماء مجارى ونستصحب نجاسته؟
الجواب: إن يمكن إجراء استصحاب أحدهما للتعارض، رجع فقد نقول إن غلب ماء المجارى أصالة الطهارة قاعدتها، أقول: نعم، هذا صحيح، ولكن مع ذلك يجب رفع اليد بأصالة الطهارة، اجتناب هذا الموقف قدر المستطاع، وأمّا أكله بالاحتياط في ديننا.
ولو فرضنا حصول أدنى درجات الإصابة، كما لو حصل لون أصفر بعد استهلاك الدم في الماء، فهنا أيضاً لا بدّ من الاحتياط الوجوبي باجتنابه، نفساً لأنّ هذا الماء الأصفر من فروع لون الدم.
✿ ✿ ✿ ✿ ✿
مسألة ٤: إذا انحصر الماء في ماء مخلوط بالطين، فمي سعة الوقت يجب عليه أن يصبر حتّى يصفو ويصير الطين إلى الأسفل ثم يتوضّأ، وفي ضيق الوقت يتيمّم لعدم صدق وجدان الماء المطلق.
(١١) لا تشكل وجوب الصبر إلى آخر الوقت وذلك لاحتمال وجدان الماء المطلق في وقت الصلاة والاستفادة الروايات قال: قلت ، وقد قال ﷺ به أنّ ... ﷺ.
(٣٤) ج ٢ ب ٢٢ من أبواب التيمم ص ٩٩٢-٩٩٤.
٣٨
‹