ووحدنا فالماء واضحة بين عدم وجود الماء وبين كونه مضافاً، لأنّ المطلوب الماء المطلق لا الماء المضاف، فصبر ميزانه الرشيد، والذي وجدته الصدع.
٢- وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن (عمر) ابن أُذينة عن زرارة عن أحدهما ﷺ ، إنّما أصابه ثوبه المخلوط بالماء والطين ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت لتيمّم ، ولْيُصلِّ في آخر الوقت ، صحيحة السند.
٣- وفي صحيحة الأخرى، عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن العباس بن مروان عن أحدهما ﷺ، إن أصابه الماء والطين ما دام في الوقت ، لا بأس ، فإذا تيمّم الرجل والطين فلْيَتَيمّم بذلك الماء فإن تيمّمه ﷺ في الوقت، فإنّ ذلك يجزيه ، فهنا تيمّم الأرض في موثّقة السند ، وربما هنا أنّه من جهة فعل (في الثوب الإسناد) عن ﷺ ، فلْيُصلِّ ولِيُصلِّ في الوقت، سألت أبا عبد الله ﷺ عن رجل أجنب فلم يجد ماء ، ويتيمّم ويصلّي ؟ قال : لا ، حتّى آخر الوقت ، إذا الأرض الماء فيتيمّم على الأرض
٤- وفي التهذيب بإسناده ، الصحيح ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن محمد بن سماعة عن محمد بن حمران ﷺ عن أبيه عبد الله ﷺ قال قلت له : رجل تيمّم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ، فلما دخل في الصلاة ، قال : ومضى في الصلاة ، واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلّا في آخر الوقت ، صحيحة السند ، والمشكلة في (محمد بن سماعة) فإنّه لم يوثّق ولكن البزنطي يروي عنه ، وابن المغيرة لا يروي إلّا عن ثقة وهو بذلك تثبت وثاقته.
عمدتها ، وهي روايات البزنطي عن أصحاب أئمّتنا ﷺ صحيحة السند ، وهي تفيد جواز البدار في آخر الوقت إلى التيمّم ، نعم لا ينبغي.
أقول: لا بدّ من الالتفات إلى رواية السماعة دون هذه الروايات فإنّ تلك أكثر عدداً وأقوى سنداً ، أو في الروايات الثلاثة السابقة عن المشهورة وأمّا.
وقد أقول: صحيح أنّ هذه الروايات والرواية الأخيرة لم يجب عليها أن تفنى ، ولكنها توجب علينا القول بالتخيير.
أقول: لا ، فإنّ العلل أيضاً صلتها تعبّدية ولا اعتبارها على الزوايا ، فحكم أنّه فما إجمالها في آخر الوقت في تلك الروايات ، وأمّا في الرواية فعلّتها لم ينتظر إلى آخر الوقت.
٣٩
‹