الطهارة
صفحة ١٤٠٤ من ٢٠٢٦

فاستخبرَتْ منهنّ فعرفَتْ أنهنّ متفقاتٌ على خمسة أيام مثلاً وجب عليها قضاءُ ما فاتها من الصلوات ، وكذا لو تحيَّضت في شهر رمضان سبعةَ أيام ثم صامت بعدَها ثم علمت أنّ عادةَ أقاربها تسعةُ أيام فإنّ عليها أن تُعيد ما صامته من اليومين المذكورين لأنّ وظيفتها الشرعية كانت الرجوع إلى أقاربها (٧٩) وكذا إذا تَبيَّنَت الزيادةُ أو النقيصة كما لو كانت تعتقد أنّ عادتهنّ خمسةُ أيام ثم عرفت أنها أربعة أو ستّة .

(٧٩) لحصول الفَوت شرعاً ، فيجب القضاء شرعاً وعقلاً ـ أي لأصالة الإشتغال ـ والعلمُ واردٌ على الحكم الظاهري بوضوح ، ووجوبُ التحيُّض (سبعةَ أيام) هو حكمٌ ظاهري وإن كان له نحوُ أماريّة ، فتتقدّمُ الأمارةُ الأقوى ـ بحسب الروايات ـ وهي ـ كما قلنا سابقاً ـ عادةُ الاقارب على العدد .

مسألة ٦ : صاحبةُ العادة الوقتية دون العددية ـ كما لو كانت تعلم أنّ عادتها هي في الثلث الأوّل من الشهر مثلاً ، لكنها مضطربةُ العدد ولا تدري هل هو سبعة أيام مثلاً أو أقلّ أو أكثر ـ وكذا صاحبةُ العادة العددية دون الوقتية ـ أي التي هي مضطربةٌ من جهة الوقت فقط ـ إذا تجاوز دمُهما العشرةَ أيام ولم يمكن معرفةُ الحيض من غيره من خلال التمييز ، حالُهما حالُ المضطربة في الرجوع ـ في الأمر المجهول عندهنّ ـ إلى الأقارب وذلك لأنهما مضطربتان فعلاً من الجهة الأخرى كما علمتَ ، ولا ترجع إلى السبعة أيام(٨٠) ، ومثلُهما تماماً ـ في الرجوع إلى عادة الأقارب ـ إذا كانت تَعرفُ وقتَها لكنها نسيت عددَها أو تعرف العددَ ونسيت الوقتَ ولم تستطيعا تمييز الحيض من غيره من خلال الصفات ، وذلك لوحدة المناط والمزاج فيهنّ جميعاً . ومن الطبيعي أنها لو علمَتْ شيئاً من حالها من حيث الوقت أو العدد فإنّ عليها تقديمَ ما تعرفُه من حالها ، وذلك لأنها من هذه الجهة هي عالمة وليست مضطربة ولا ناسية ، أو قُلْ للزوم تقديم العلم على الأمارات أو للزوم تقديم الأمارة الأقوى