مسألة ٨ : إذا تقاطر من السقف النجس يكون طاهراً ، إذا كان التقاطر حال نزول المطر ، سواء كان السطح أيضا نجساً أم طاهراً كلُّ ذلك بشرط أن لا يَحمل معه قذارةً(٥٦) .
(٥٦) هاتان المسألتان ذُكرتا قبل قليل بتعابير شتّى ، ويكفي في الإستدلال عليهما صحيحة هشام بن سالم السابقة ، فلا نعيد .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٩ : التراب النجس يطهر بنزول المطر عليه إذا وصل إلى أعماقه حتى صار طيناً لكن بشرط أن تزول القذارةُ عرفاً(٥٧) .
(٥٧) قد ذكرنا مراراً أنّ التطهير مسألةٌ وجْدانية لا تعبّدية ، أي هو إزالة القذارة لا غير ، هكذا نتفهمُ من الروايات ، فإذا اخترق ماءُ المطر الترابَ النجسَ بحيث أزال القذارةَ فقد طهر التراب وإلاّ فلا ، فالمسألةُ ـ إذَنْ ـ بديهيّة ، موضوعاً وحكماً .
وبتفصيل أكثر : ذكرنا سابقاً أنّ قول الصادقﷺ فيما رواه في المعتبر صفحة ١٢١ عن الحسين بن أبي العلاء(٧٥) عنهﷺ قال : سألته ... عن الثوب يصيبه البولُ ؟ قال : « إغسله مرتين ، الأول للإزالة والثاني للإنقاء » ، وما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن (عبد الله) بن المغيرة عن أبي الحسن (الكاظم) ﷺ قال قلت له : للإستنجاء حدّ ؟ قال : « لا ، يَنقَى ما ثَمّة » ، قلت : فإنه ينقى ما ثَمّة ويَبقَى الريح ؟ قال : « الريحُ لا يُنظَر إليها » (صحيحة السند) ، وما رواه في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد وعلي بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران عن حمّاد بن عيسى عن حَريز بن عبد الله عن زرارة بن أعين قال قلت لأبي جعفرﷺ : رجلٌ وطأ على عذرة فساخت رجله فيها ، هل يجب عليه غسلها ؟ فقال : « لا يغسلها إلاّ أن يتقذّرها ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرُها ويصلَّي »(٧٦) (صحيحة السند) وغيرها من الروايات واضحة في أنّ المراد زوال النجاسة عرفاً ، فراجع .
(٧٥) تجد هذه الروايات في ئل باب ٢٥ من أبواب النجاسات .
(٧٦) تجد هذه الروايات في ئل ب ٣٢ من أبواب النجاسات .
٨٩
‹