الطهارة
صفحة ١٥٧٩ من ٢٠٢٦

آخر وقتها ثم تغتسل ، ثم تُصلّي المغربَ والعشاء ، فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ثم تُصلّي ركعتين قبل الغداة ، ثم تُصلّي الغَداةَ »(٢٥٥٧) ضعيفة السند ، فإنها صريحة في اشتراط أن يكون الغسلُ عند الصبح بعد طلوع الفجر ، وليس قبل الفجر . وقد تعرّضنا لهذه المسألة في المسألة السابقة أي م ١٠ فراجع .

مسألة ١٢ : الأحوط استحباباً على المستحاضة الكثيرة أن تغتسل لصلاتَي الصبح عند أوّل الفجر وللظهرين وتصلّي بعد الغُسلين لاحتمال توقّف صحّة صيامها على الغُسلين والصلاتَين معاً(١٨٨) ، فلو تركَتْهما فكما تَبطل صلاتُها لعدم الأغسال قد يَبطل صيامُها أيضاً ، وأما غُسلُ العشاءين الواقعُ بعد الصيام وغسل العشاءين السابق فليسا شرطاً في صحّة الصيام .

(١٨٨) أدّعي على ذلك الإجماع أو الشهرة العظيمة ، وأغلبُ الظنّ هو أنهم اعتمدوا في ذلك على رواية الكافي عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن مهزيار (ط ضا ج دي) قال : كتبتُ إليهﷺ : إمرأةٌ طَهُرَتْ من حَيضها أو من دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت ، فصلَّتْ وصامت شهرَ رمضان كلَّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضةُ من الغُسل لكلّ صلاتين ، فهل يجوز صومُها وصلاتُها أم لا ؟ فكتب ﷺ : « تقضي صومَها ولا تقضي صلاتها ، إنّ رسول الله ﷺ كان يأمر فاطمةَ صلوات الله عليها والمؤمناتِ من نسائه بذلك »(٢٥٥٨) ضعيفة السند ، هكذا رووها في الكافي ويب والفقيه وعلل الشرائع ،

(٢٥٥٧) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ١٥ ص ٦٠٨ .

(٢٥٥٨) الكافي ج ٤ باب صوم الحائض والمستحاضة من أبواب الصوم ح ٦ ص ١٣٦ ، ورواها في ئل ٢ ب ٤١ من أبواب الحيض ح ٧ ص ٥٩٠ . وقال في علل الشرائع ب ٢٢٤ ح ١ : أبي رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن محمد بن عبد الجبار عن علي بن مهزيار قال : كتبت إليهﷺ : إمرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل كما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتبﷺ : « تقضي صومَها ولا تقضي صلاتَها ، لأنّ رسول الله ﷺ كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك » .

١٥٧٩