الطهارة
صفحة ١٠٧٣ من ٢٠٢٦

أصل وجود إطلاق لهكذا حالات ، والإنصراف حاصل للحالات الطبيعية ، فيُرجَعُ في هكذا حالة إلى أصالة عدم حصول الجنابة للأطراف الأربعة .

۞ ولخصوص المرأة الحيّة دون المرأة الميّتة ، فلو أدخل شخصٌ ذَكَرَه في فرج ميّتةٍ فإنه لا ينبغي الإشكال في حصول الجنابة عنده لتحقّق كلّ شرائط الجنابة ، ولعلّك تستفيد ذلك أيضاً ممّا رويناه قبل قليل عن زرارة ـ في صحيحته ـ عن أبي جعفر(ﷺ) قال : « جمع عمرُ بن الخطاب أصحابَ النبيّ(ﷺ) فقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل ـ أي أنه أدخله ولم يُنزل ، هل عليه غسل أم لا ؟ ـ ؟ فقالت الأنصار : الماء من الماء ـ أي الغسل من الإنزال ـ ! وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان ـ أي حتى ولو لم يُنزل ـ فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر لعليّ(ﷺ) : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال عليّ(ﷺ) : أتوجبون عليه الحد والرجم ولا توجبون عليه صاعاً من الماء ؟! إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر : القولُ ما قال المهاجرون ، ودعوا ما قالت الأنصار » .

لكنّ الكلام في حصول الجنابة لها ، والأقوى أنك لا تستفيد حصولَ الجنابة عندها ، فالميّت صار قطعة لحم ، بلا شهوة ولا إنزال ولا يَخرج منه العَرَقُ المذكور الذي يخرج من الحي ولا أيّ شيءٍ آخر ، فلا وجه لحصول الجنابة عندها ، وتنصرف الروايات إلى خصوص الأحياء ، والإجماعُ لم يثبت ، والأصلُ عدمُ حصول الجنابة . على كلّ ، لا دليل على وجوب تغسيلها من الجنابة لأنه وجوب غيري .

۞ وكذا لو وطأ بهيمةً فإنه لا يوجبُ الجنابةَ إلاّ إذا أنزل ، وذلك لعدم وجود دليل على حصولها بمجرّد الدخول في هذا الثقب ، والمسألةُ خلافية جداً ، ولعلّ العلماء متساوون في العدد في حصول الجنابة ، على كلٍّ ، الأصلُ عدمُ حصول الجنابة .

۞ ۞ ۞ ۞ ۞

مسألة ١ : إذا رأى في ثوبه منياً وعلم أنه منه وأنه لم يغتسل بعده وجب عليه الإغتسالُ وقضاءُ ما يتيقّنُ من الصلوات التي صلاّها بعد خروج المنيّ ، وأما الصلوات التي يحتمل سبق الخروج عليها فلا يجب قضاؤها لاستصحاب عدم ترتّب شيء عليه في ذمّته ، وكذا إنْ تردّد في أن هذا المني منه أو من غيره لا يجب عليه الإغتسالُ(٥٧٦) ، وإذا علم أنّ المنيّ منه ولكن لم يعلم أنه من جنابة سابقة قدِ

١٠٧٣