الطهارة
صفحة ١٤٠٢ من ٢٠٢٦

فاغتسلي" ولقوله : "إنّ دم الحيض أسوَدُ يُعرَفُ" كقول أبيﷺ : "إذا رأيت الدم البحراني ، فإن لم يكن الأمرُ كذلك(٢١٨٩) ولكنْ الدمَ أطْبَقَ عليها ، فلم تَزَل الإستحاضةُ دارّةً وكان الدمُ على لون واحد وحالة واحدة فسُنَّتُها السبع والثلاث والعشرون" لأنّ قصتها كقصة حَمْنَة حين قالت : إني أُثِجُّه ثَجّاً » فتلاحظُ أنهﷺ يُخصّص حكمَ العدد بخصوص المبتدئة ويشدّدُ على التخصيص بها دون الناسية والمضطربة .

مسألة ٢ : المراد من الشهر الذي تَجعل المبتدئةُ سبعةَ أيام منه حيضاً وثلاثة وعشرين يوماً استحاضةً هو عبارة عن ثلاثين يوماً ، يَبدأ من ابتداءِ رؤية الدم إلى ثلاثين يوماً (٧٦) حتى وإن رأت الدمَ في أواسط الشهر الهلالي أو في أواخره .

(٧٦) كما ترى في صحيحة أبي بصير قال : سأَلت أبا عبد اللهﷺ عن المرأة ترى الدم خمسة أيام والطهرَ خمسةَ أيام ، وترى الدمَ أربعةَ أيام وترى الطهر ستةَ أيام ؟ فقال : « إن رأت الدمَ لم تُصَلِّ ، وإن رأت الطهرَ صلّتْ ما بينهما وبين ثلاثين يوماً ، فإذا تمّت ثلاثون يوماً فرأت دماً صبيباً اغتسلت واستثفرت(٢١٩٠) واحتشت بالكرسف في وقت كل صلاة ، فإذا رأت صفرةً توضأت »(٢١٩١) وموثّقة عبد الله بن بكير السالفة الذكر عن أبي عبد اللهﷺ قال : « المرأةُ إذا رأت الدمَ في أول حيضها فاستمرَّ بها الدمُ تركتْ الصلاة عشرةَ أيام ، ثم تُصلّي عشرين يوماً ، فإن استمرَّ بها الدمُ بعد ذلك تركتْ الصلاة ثلاثةَ أيام وصلَّتْ سبعةً وعشرين يوماً »(٢١٩٣) ومصحّحة يونس السابقة « ... فلم تَزَل الإستحاضةُ دارّةً وكان الدمُ على لون واحد

(٢١٨٩) أي : فإن لم يكن الأمرُ كذلك ولم تكن ناسية ولا مضطربة ولم يكن لدمها تمييزٌ وأطْبَقَ عليها الدمُ ، فسُنَّتُها السبعُ والثلاثُ والعشرونُ دون الناسية والمضطربة .

(٢١٩٠) أي أنها صارت طاهرة لأنها مستحاضة .

(٢١٩١) أي تُدخلَ خِرقةً بين فخذيها لتحبس الدم ، مأخوذة من إستثفَر الكلبُ إذا أدخل ذنَبه بين رجليه.

(٢١٩٢) ئل ٢ ب ٦ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٤٥ .

(٢١٩٣) ئل ٢ ب ٨ من أبواب الحيض ح ٦ ص ٥٤٩ . رواها في يب تحت رقم (١١٨٢) / ٥ ص ٣٨١ .