❊ ولو أراد أن يشرّق أو يغرّب ، ولكنه رأى أنه سوف يحتمل أن يُعَرّض نفسَه للنظر ، فحينها يكون مراعاةُ الستر أَولى قطعاً .
❊ ولو اشتُبِهت القبلة وَجَبَ ـ عقلاً ـ أن يَسأل أو ينتظر إن أمكنه المعرفة بعد قليل ، وإلاّ حكم العقل أن يَعمل بالظنّ . المهم هو أنه يجب التحرّي عقلاً ، ولك تستدلّ بإطلاق ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى أو ابن خالد) عن حماد (بن عيسى) عن حريز عن زرارة قال قال أبو جعفرﷺ : « يجزئ التّحَرّي أبداً إذا لم يعلم أين وَجْهُ القبلة »(٩٤٤) صحيحة السند ، لكن يبقى في النفس إشكال من باب عدم علمنا بالسؤال ، فقد يكون السؤال عن الصلاة ، لكن يكفينا معلوميّة وحدة المناط .
ولو تردّد بين جهتين وجب اجتنابهما عقلاً والتوجّهُ إلى إحدى الجهتين الأُخريين .
❊ ويكفي الإنحراف عن القبلة ـ للبعيد كالذي في لبنان مثلاً ـ بمقدار ثلاثين درجة ، فعند ذلك لا يصدق عليه عرفاً أنه متّجهٌ إلى القبلة .
❊ فإن سأل أحدُهم فقال : ما رأيكم فيما لو بال الشخص نزولاً ، أي إلى جهة الأرض مباشرةً ، هل يجوز ذلك ؟
قلنا : التغوّط هو إلى جهة الأرض ، ورغم ذلك يحرم استدبار القبلة أثناء التغوّط ، إذن المسألة مسألة توجّه بالبدن واستدباره ، لا مسألة توجيه العورة فقط .
❊ كلّ ما بُنِي في بلاد الإسلام يصحّ التخلّي فيه ـ طبعاً مع إذن المالك ـ من دون حاجة إلى السؤال عن كونه مستقبلاً للقبلة أو لا ، وذلك لقاعدة الصحّة في عمل الغير وللسيرة المتشرّعية .
وأمّا في بلاد الكفر ـ كما في مطاراتهم مثلاً ـ فمع الحرج ـ كما هو كذلك عادةً ـ لا يجب السؤال والتحرّي قطعاً ، وأمّا مع إمكان التحرّي وعدم الحرج فالأحوط وجوباً ذلك ، بل يمكن البناء على عدم وضوح الحرمة كما قلنا قبل قليل .
❊ ❊ ❊ ❊ ❊
مسألة ١١ : الأحوط عدمُ إقعاد الطفل للتخلّي على وجه يكون مستقبلاً أو مستدبراً ، كما يجب منع الصبيّ والمجنون ـ على الأحوط ـ إذا استقبلا أو استدبرا عند التخلّي
(٩٤٤) ئل ٣ ب ٦ من أبواب القبلة ح ١ ص ٢٢٣ .
٦٩٧
‹