عليها ماء خارجياً فإنه يشكل أيضاً ، حتى وإن كان الغرض منه زيادةَ اليقين ، وذلك لعَدِّه في العرف غسلةً أخرى ، وإذا كان غسله لليسرى بإجراء الماء من الحنفيّة مثلاً وزاد على مقدار الحاجة فإنه لا يضر إذا كان يُعَدُ غسلةً واحدةً(٤٤١) .
(٤٤١) المسألة الحالية والمسألةُ السابقة مسألة واحدة ، والمهم فيهما هو أنه إذا كان على اليد اليسرى ماءٌ جديد فلا يمكن المسحُ بها على الرأس والقدمين ـ لأنك عرفتَ من الروايات وجوبَ أن يكون المسحُ ببلّة الوضوء ـ وإلا جاز .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٤٩ : يكفي في مسح الرجلين المسحُ بواحدة من الأصابع الخمسة إلى الكعبَين ، أيها كانت ، حتى الخنصر منها(٤٤٢).
(٤٤٢) قلنا سابقاً إنه يكفي مسْحُ شيءٍ من الرأس والقدمين ، وبالإطلاق تفهم أنه يجوز لك تحقيق ذلك بأيّ إصبع شئت ، وقد روينا سابقاً عدّة روايات تفيدنا في ذلك ، نكتفي بذكر واحدة منها فقط وهي : ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة وبكير أنهما سألا أبا جعفرﷺ عن وضوء رسول الله ﷺ ... ثم قالﷺ : « إنّ الله تعالى يقول﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا قُمتم إلى الصلاة فاغسِلوا وجوهَكم وأيديَكم﴾ ... فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيءٍ من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه »(١٣٤٤) صحيحة السند .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
﴿ فَصْلٌ في شرائط الوضوء ﴾
الأول : إطلاق الماء ، فلا يصح الوضوء بالماء المضاف ، أمّا لو كانت الإضافة قليلةً جداً كماء البحر وكماء السدر والكافور اللذين يغسّل بهما الميّتُ وكماء
(١٣٤٤) ئل ١ ب ١٥ من أبواب الوضوء ح ٣ ص ٢٧٢ .
٩٠٥
‹