القراح من الغسلة الثالثة ، لكن من الواضح استحباب ذلك بدليل عدم ذكر السبع ورقات في سائر الروايات الصحيحة المستفيضة .
٭ وقدّر بعضهم السدر برطل ، ونُسِبَ ذلك إلى المفيد في المقنعة ، وعن القاضي تقديره برطل ونصف ، ولم نعرف لهما مستنداً .
٭ كما قدّر بعضُهم الكافور بنصف مثقال ونُسِب ذلك إلى جمع من القدماء ولا مدرك لهم من الأخبار ، لأنّ التقدير الوارد فيها في موثّقة عمار بن موسى الساباطي « .. والجرة الثانية بماء الكافور يفتت فيها فتاً قدر نصف حبة » ويظهر من ذلك أنّهم رأوا أنّ الحبّة تساوي مثقالاً ، لكني لم أعرف مرادهم من المثقال ـ هل هو الصيرفي الذي يساوي ٤.٨ غرام أم هو المثقال الشرعي الذي يساوي ٣.٦ غرام ـ ولا المرادَ مِنَ الحبّة . هذا وفي مرسلة يونس « .. وألق فيه حبات كافور » ! وهذه التقديرات لا تهمُّنا بعد علمنا بما تقدّم من الروايات من ضرورة أن لا يَخرج الماءُ المخلوط عن الإطلاق ، فيَكفي تطبيق ما ورد في صحيحة يعقوب بن يقطين « ويُجعل في الماء شيءٌ مِنَ السدر وشيءٌ من كافور .. » .
٭ ثم من الواضح شرعاً أن يكون الماء في الغسل الثالث ماء خالصاً ، ترى ذلك في موثّقة عمار بن موسى الساباطي « .. ثم تغسله بجرة من ماء القَراح .. والجرة الثالثة بماء القَراح » وصحيحة الحلبي « .. ثم اغسله بماء بحت غسلة أخرى .. » ومصحّحة عبد الله الكاهلي « .... ثم اغسله بماء قَراح .. » ومرسلةِ يونس « .. ثم .. صب فيه ماء القَراح .. » وصحيحة ابن مُسْكان « .. واغسله الثالثة بماء قَراح » وفي صحيحته الأخرى « يغسل الميت ثلاث غسلات ، مرة بالسدر ، ومرة بالماء يطرح فيه الكافور ، ومرة أخرى بالماء القَراح .. » وصحيحة سليمان بن خالد « بماء وسدر ، واغسل جسده كله ، واغسله أخرى بماء وكافور ، ثم اغسله أخرى بماء » وصحيحة الفضل بن عبد الملك « .. ثم بماء وكافور ، ثم تغسله بماء القَراح » .
مسألة ٣ : لا يجب الوضوءُ مع غسل الميت (٤٠٥) نعم هو مستحَبٌّ قبل التغسيل لا بعده .
١٩٤٣
‹