الطهارة
صفحة ٨٨ من ٢٠٢٦

مسألة ٦ : إذا تقاطر ماء المطر على عين النجاسة فترشَّح منها على شيء آخر ، لم ينجس إذا لم يكن معه عين النجاسة ولم يكن متغيّراً وذلك لاتّصاله بالمطر فعلاً(٥٥) .

(٥٥) وذلك لما ورد في الروايات السابقة من قبيل صحيحة هشام بن سالم السابقة أنه سأل أبا عبد اللهﷺ عن السطح يبال عليه فتصيبه السماءُ فيَكفّ فيُصيب الثوبَ ؟ فقال : « لا بأس به ، ما أصابه من الماء أكثرُ منه » وغيرُها مثلُها .

نعم ، إذا كان الماء يحمل معه نجاسةً فإنه يكون متنجّساً قطعاً لما ذكرناه سابقاً من قولهﷺ في صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع السابقة قال : كتبت إلى رجل أسألُه أن يسألَ أبا الحسن الرضاﷺ ... فقال : « ماء البئر واسع لا ينجّسه شيء إلاّ أن يتغيّرَ ريحُه أو طعمه فيُنزَحُ حتى يذهب الريح ويطيب طعمُه لأنّ له مادّة » وكذا ما ورد في صحيحة حَريز بن عبد الله « كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا تتوضّأ منه ولا تشرب » وأنه « إذا كان الماء أكثرَ من راوية لم ينجّسه شيء ، تفسّخ أم لم يتفسّخ ، إلاّ أن يجيء له ريح تغلب على ريح الماء » (صحيحة زرارة) ، وأنه « إذا كان الماءُ قاهراً ولا توجد منه الريح فتوضّأ » (صحيحة عبد الله بن سنان) ، وأنه « إذا كان النتن الغالبُ على الماء فلا تتوضّأ ولا تشرب » (موثّقة سَماعة) ، وهذا أمر واضح ولا إشكال فيه .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ٧ : إذا كان السطح نجساً فوقع عليه المطر ، ونفذ وتقاطر من السقف ، لا تكون تلك القطراتُ نجسةً ، حتى وإن كانت عينُ النجاسة موجودةً على السطح ووقع عليها ، لكن بشرط أن يكون ذلك حالَ تقاطره من السماء ، وأما إذا انقطع المطر ثم تقاطر الماءُ من السقف مع فرض مروره على النجاسة فإنه يكون نجساً ـ لأنه يصير قليلاً ـ .