الطهارة
صفحة ٩٧٥ من ٢٠٢٦

الثانية صحيحة لأنه صلاّها بوضوء قطعاً ، وأما الأُولَى فباطلة قطعاً ـ وهو المشهور ـ لأنه حينما صلاّها فإنه إمّا أن يكون قد صلاّها بوضوء وإمّا أن يكون قد صلاّها بغير وضوء ، إذن فتجري أصالةُ الإشتغال بلا إشكال ، إلاّ إذا احتمل توجهه والتفاته إلى وضوئه ، فيبني على صحّة صلاته الأولى .

(٤٩٨) وذلك لأنّ المؤمن المتديّن يكون في ارتكازه إرادةُ امتثال الأمر المتوجّه إليه وإرادةُ الكون على الطهارة .

وأما إذا صلَّى بعد كل من الوضوئين ثم تيقن بطلانَ أحدهما فالصلاة الثانية صحيحةٌ ، لأنه صلاّها بوضوء قطعاً ، وأما الصلاةُ الأولى فالأقوى وجوبُ إعادتها ، ولا وجه لجريان قاعدة الفراغ في الوضوء الأوّل كما يدّعي السيد الخوئي والسيد الرفيعي ، وذلك لعدم وضوح جريانها في حال العلْم ببطلان أحد الوضوئين ، إلاّ إذا احتمل توجهه والتفاته إلى وضوئه ، فيبني على صحّة صلاته .

﴿ ﴿ ﴿ ﴿ ﴿

مسألة ٤٠ : إذا توضأ وضوءَين وصلَّى بَعد أحدهما أو بعد الوضوء الثاني ، ثم علم بحدوث حدث بعد أحد الوضوئين (٤٩٩) ، فإنِ احتمل الإلتفات والتذكّر قبل أدائه للصلاة فلا شكّ في جريان قاعدة الفراغ في صلاته ، وإلا فعليه إعادة الصلاة ، كما ويجب عليه أن يتوضّأ لصلواته الآتية .

(٤٩٩) فإن كان الحدث بعد الوضوء الأوّل فالوضوء الثاني صحيح ، وبالتالي الصلاة صحيحة ، وإن كان الحدثُ بعد الوضوء التجديدي ـ أي الثاني ـ فالصلاة باطلة قطعاً ، فإذن هناك شكّ في صحّة صلاته وبطلانها ، واصالة الإشتغال تفيدنا لزوم إعادة الصلاة .

وبتعبير آخر : الحدث إمّا وقع قبل الوضوء الثاني وإمّا وقع بعده ، فإذن يجب الوضوء للصلاة ، فلو صلاّها من دون تجديد فعليه الإعادة بلا شكّ ،

نعم ، إنِ احتمل الإلتفات والتذكّر قبل أدائه للصلاة فلا شكّ في جريان قاعدة الفراغ ، وبالتالي تصحّ صلاته .

٩٧٥