الطهارة
صفحة ١٧٩٢ من ٢٠٢٦

الولايةُ على الميّت وإلا لكان ذلك مثاراً للنزاع ولو في بعض الأحيان ، قال الله تعالى ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلهَةٌ إلاّ اللهُ لَفَسَدَتا﴾ (٣٠١٤) فكيف لو تعدّدت الولاية للبشر ؟!

____________________

(٣٤٤) من قبيل خبر غياث بن إبراهيم الرزامي السالف الذكر « يُغَسّلُ الميّتَ أوْلى الناسِ به » وموثّقة السكوني السابقة « إذا حضر سلطانٌ من سلطان الله جنازةً فهو أحقُّ بالصلاة عليها إنْ قدَّمَه وليُّ الميت وإلا فهو غاصب » إذ نفهم منها أنّ المراد من « أوْلَى الناس به » و « وليُّ الميت » هو ما يراه العقلاء أولى الناس به ، وذلك لأنّ الإمام عليه السلام يخاطب الناس بهذه الكلمات ، إذن فالمرجعيةُ في فهمها هم الناس ، والناسُ مع تعدّد الأمسّ رحماً تقدّم الأكبر سنّاً كما عرَفتَ في الحبوة أيضاً من باب الإرث ، كما ويقضي عنه أكبر ولده ، وكما عرَفت فيما لو كان أب البنت ميتاً فقد يكون من الأفضل الرجوع في زواجها إلى أخيها الأكبر إذا كان أنظر لها ، تمسّكاً بعلّة الأنظرية وهكذا ... ولهذا ترى الفقهاء أجمعوا على تقديم الأب على ولد الميّت في شؤون الميت ، وعن الشيخ الطوسي والعلامة الحلّي تقديم الجدّ على أخ الميّت حتى وإن كان للأبوين واستُدلّ له بالإنصراف ، وكذا قيل في تقديم الأكبر سنّاً في صلاة الجماعة مع التساوي في سائر الجهات .

مسألة ٧ : إذا أوصى الميت في تجهيزه إلى غير الولي فإنّ وصيّتَه تَنفُذُ ، ولا يحتاج الوصيُّ إلى إذنٍ مِن وليّ الميّت(٣٤٥) . نعم ، لا يجب قبول الوصية على ذلك الغير حال حياة الموصي ، خاصةً إذا كان قبولُها حرجياً عليه أو ضررياً ولذلك كان للوصيّ ردُّها حال حياة الموصي ، ويأتي التفصيل في كتاب الوصية إن شاء الله تعالى .

____________________

(٣٤٥) قال بعضهم بعدم نفوذها إلا بإجازة الولي وذلك لعموم آية ﴿وأولو الأرحام﴾ مِمّا يعني أنّ الوصية لغيرهم هو مخالف لكتاب الله فلا تصح . وأضاف المحقّق ضياء الدين العراقي بقوله "في قوّة صحّة الوصية وتقدّمها على ولاية الوليّ نظرٌ ، وذلك لعدم اقتضاء دليل الوصية نفوذ

(٣٠١٤) الأنبياء ـ ٢٢ .

١٧٩٢