الطهارة
صفحة ٢٥٩ من ٢٠٢٦

واَمّا في صورة العلم بأنه هو خصية كلب الماء فلا إشكال في حرمته لحرمة حيوانه كما (صلى الله عليه وآله) ، إذ كلَّ ما ليس على صورة السمك من أنواع حيوان الماء أو لا فلَس له فلا شكّ في تحريمه ، ولكنه ليس بنجس ، وذلك لأننا لا نعلم أن له نفساً سائلة حتى تنجس مَيتتُه ، بل ادُّعيَ أن جميع حيوانات البحر مما لا نفس سائلةَ لها .

هذا ، ولكن بناءً على نقلت وما نقله الشيخ عبد النبي النجفي من أنّ الجُنْد يؤخذ من الكلب النهري ، وأنّ خصْيَتَهُ مهمة عند الأطباء لفوائد مهمة وو وما ذكره السيد المرعشي النجفي من أنّ له نفساً سائلة وو كان لا بُدَّ للفقيه من أن يحتاط وجوباً بحرمته ونجاسته كما في المتن .

۞ ۞ ۞ ۞ ۞

مسألة ١٦ : إذا قَلع سِنَّهُ أو قص ظفره فانقطع معه شيءٌ من اللحم الحيّ فهو نجس<sup>(١١٤)</sup> .

(١١٤) من غير فرق بين قليل اللحم وكثيره لكون المَيتة نجسة ، وادّعاءُ سيرةِ المتشرّعة على عدم الإعتناء بقليل اللحم غيرُ واضح أصلاً ، والمسألةُ لا دخل لها بالعرف ، وإنما هي مسألةٌ تكوينية كالدم القليل والبول القليل .

۞ ۞ ۞ ۞ ۞

مسألة ١٧ : إذا وُجد عظمٌ مجرّدٌ وشُكَّ في أنه من نجس العين أو من غيره ، فإنه يُحكَمُ عليه بالطهارة<sup>(١١٥)</sup> .

(١١٥) لأصالة الطهارة وقاعدتها ، ولا فرق في ذلك بين المسلم والكافر ، فإنّ الكافر والناصبي طاهران ذاتاً نجسان عرضاً ، خاصةً الكتابي ، كما ذكرنا في محلّه واستدللنا بسيرة النبي والأئمّة (عليهم السلام) مع النواصب ومع الأسرى الكفّار من شتّى الملل والنحل مع عدم نظرِ آية ﴿إِنَّمَا المُشرِكون نجسٌ﴾ إلى النجاسة الماديّة ، وأنّ رواية « إياك أن تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت فهو شرهم ، فإن الله