(١٤٩) لحصول تضييع الصلاة والتفريط بها واقعاً ـ ولو عن جهل بسعة الوقت ـ فثبتت الصلاةُ في ذمّتها واقعاً ، فثبت القضاء في ذمّتها واقعاً كما رأيتَ في روايات القضاء السالفة الذكر في الطائفة الثانية .
مسألة ٣٥ : إذا طهرت أواخر وقت الفريضة وشكَّت في سَعة الوقت وعدمها وجبت المبادرة(١٥٠) إلا إذا علمت أنّ الوقت ينتهي بعد حوالي خمس دقائق مثلاً ، وشكَّت في كفاية ذلك للتيمّم وصلاة ركعة واحدة ، ففي هكذا حالة يوجد شكٌّ في القدرة والتكليف ، والأصلُ عدمُ وجوب التكليف(١٥١) .
(١٥٠) لاستصحاب بقاء الوقت .
(١٥١) وذلك لعدم العلم بعدم رضا الشارع المقدّس بإجراء البراءة في هكذا مورد ، نعم هناك موارد نعلم بعدم رضا المولى تعالى بجريان البراءة فيها كما لو شككنا في كون الجائي من بعيد خنزيراً أو إنساناً ، فلا شكَّ في عدم جواز إطلاق النار عليه ، وذلك لعدم رضا المولى تعالى بإجراء البراءة في هكذا حالات خطيرة ومهمّة للغاية .
مسألة ٣٦ : إذا علمت أوّل الوقت بمفاجأة الحيض في أوائل وقت الفريضة وجبت المبادرة عقلاً لصيرورتها مضيّقةً ، أمّا إن شكَّت في ذلك فلا يجب عليها المبادرةُ إلى الصلاة وذلك لاستصحاب عدم طروء الحيض في أوائل الوقت ، ولك أن تقول : لبراءة الذمّة من وجوب الفورية ، نعم إن حصل عندها ظنٌّ قويّ بمفاجأة الحيض فالأحوطُ وجوباً ـ بحُكْم العقل في هكذا حالة ولأهميّة الصلاة لكونها عمودَ الدين ـ المبادرةُ الفورية إلى الصلاة . وعلى أيّ حال إن تبَيَّنَ سعةُ الوقت ولم تُصَلّ فقد وجب عليها القضاء .
١٥١١
‹