الطهارة
صفحة ٦٦٥ من ٢٠٢٦

(٣٢٥) لقاعدة الفراغ الشاملة لما نحن فيه .

(٣٢٦) أيضاً لقاعدة الفراغ .

* * * * *

مسألة ٤ : إذا علمَ بنجاسة شيء وشَكَّ في أن لها عيناً مانعةً من صحّة التطهير أم لا ، بمعنى أنه شَكَّ في تحقّق غَسلِ ما تحتَها ، فإنه يجب عليه أن يستصحب نجاسة المحلّ ويغسلَ حتى يعلم بوصول الماء إلى المحلّ ويعلمَ بزوال النجاسة (٣٢٧) .

(٣٢٧) وذلك لأننا إذا أردنا أن نبنيَ على عدم كونها مانعاً بالإستصحاب ، فهذا الإستصحاب سيكون أصلاً مثبتاً بوضوح ، أي سيكون مثبتاً لعدم وجود المانع ، وبالتالي يثبت وصول الماء إلى المحلّ ، وبالتالي يثبت حصولَ الطهارة .

* * * * *

مسألة ٥ : الوسواسي يرجع في التطهير إلى المتعارف ، ولا يلزم أن يُحَصِّلَ العلمَ بزوال النجاسة (٣٢٨) .

(٣٢٨) رجوعُه إلى العقلاء أمرٌ عقليّ محض ، فعليه أن يرجع في كيفية التطهير إلى العقلاء ، فعملُهم بالمقدار المتعارف هو الذي أقرّه الشارعُ المقدّس ، وإنك تلاحظ ما ذكرناه في الروايات أيضاً ، فقد ورد أنه من الشيطان وأنه جنون ، كما ورد في الكافي مثلاً عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد(مردّد بين ابن عيسى أو ابن خالد) عن (الحسن)ابن محبوب عن عبد الله بن سنان قال : ذكرت لأبي عبد اللهﷺ رجلاً مبتلى بالوضوء والصلاة ، وقلت : هو رجل عاقل ؟! فقال أبو عبد اللهﷺ : « وأي عقل له وهو يطيع الشيطان ؟! » فقلت له : وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال : « سَلْهُ ، هذا الذي يأتيه من أي شيء هو ؟ فإنه يقول لك : مِن عملِ الشيطان »(٨٨٤) صحيحة السند .

* * * * *

(٨٨٤) ئل ١ ب ١٠ من أبواب مقدمة العبادات ح ١ ص ٤٦ .