الطهارة
صفحة ٦٢٤ من ٢٠٢٦

تر النجاسة عليها فإنك لا ينبغي لك شرعاً أن تلقي بالسمن ، وذلك لكونها طاهرة شرعاً ، وما ذلك إلّا لأنّ زوال النجاسة والقذارة كاف في حصول الطهارة .

لاحظْ مثلاً ما رواه في التهذيبين بإسناده الصحيح عن العمركي(بن علي بن محمد البوفكي النيشابوري شيخ من أصحابنا ثقة) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألتُه عن العظاية والحية والوزغ يقع في الماء فلا يموت أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : « لا بأس به » ، وسألته عن فأرة وقعت في حب دهن واُخرِجَتْ قبل أن تموت ، أبيعه من مسلم ؟ قال : « نعم ، ويدهن به »(٨٢٢) صحيحة السند . وقد كَثُرَت الروايات القائلة بطهارة سؤر الهرّة والوحش والسباع والباز والصقر والعقاب ونحوها ممّا يغلب تلوّثه بالمَيتة والدم ، ولم يأمرنا أئمتنا عليهم السلام بلزوم استصحاب النجاسة أو اعتبارها متنجّسة .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة : إذا شُكّ في كون شيءٍ من الباطن أو الظاهر ـ كالفَم ـ وزالت النجاسةُ فإنه يُحكَمُ بطهارته (٣٠٤).

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏

(٣٠٤) ذكرنا دليلها مرّات عديدة سابقاً ، وقلنا إنّه إذا زالت النجاسةُ فإنّ المحلّ يطهر ، إذ ليست الطهارة أكثرَ من عدم النجاسة .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

الثامن : استبراء الحيوان الجلّال ، فإنّه مطهّرٌ لبَوله ورَوثه ، والمراد بالجلال مطلق ما يُؤكل لحمُه من الحيوانات المعتادة بالتغذّي على العَذِرة وهي كلّ غائط نجس كغائط الإنسان والسباع . والمراد من الإستبراء منْعُه من ذلك واغتذاؤه بالعَلَف الطاهر حتّى يزول عنه الجَلَل ، والأحوط مضيّ المدّة المنصوصة في كل حيوان بهذا التفصيل : مقدار استبراء الدجاجة ثلاثة أيام ، والبطّة خمسة أيام ، والشاة عشرة أيام ، والبقرة عشرين يوماً ، والأحوط إستحباباً ثلاثين يوماً ، والإبل أربعين يوماً ، والسمك يوم وليلة (٣٠٥).

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏

(٨٢٢) ئل ٢ ب ٣٣ من أبواب النجاسات ح ١ ص ١٠٤٩ .

٦٢٤