الطهارة
صفحة ١٦٣٢ من ٢٠٢٦

١ ـ ما رويناه سابقاً من موثَّقة أبي بصير عن أبي عبد الله في المرأة ترى الصفرةَ فقال : « إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيَومَين فليس من الحيض » وهذا يعني أنّ ما تراه بعد الحيض بيومين فليس بحيض ، إذن فليس هو بنفاس .

٢ ـ وفي موثَّقة سماعة قال : سألته ـ أي أبا عبد الله ـ عن امرأة رأت الدمَ في الحبل ؟ قال : « تقعد أيامها التي كانت تحيض ، فإذا زاد الدمُ على الأيام التي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة » .

٣ ـ وفي موثَّقة سعيد بن يسار قال : سألت أبا عبد الله عن المرأة تحيض ثم تطهر وربما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها فقال : « تستظهر بعد أيامِها بيومين أو ثلاثة ثم تُصلِّي » .

هذه الروايات تفيد أنّ ما يأتيها من دم بعد عادتها بيوم أو يومين أو ثلاثة فهو ليس بحيض . وإنما لم نقل ـ في مورد النفاس ـ "ثلاثة أيام" تقديماً لروايات النفاس القائلة يوماً أو يومين ، أمّا لو استمرَّ الدم ثلاثة أيام بصفات الحيض ـ في مورد الحيض ـ بعد مقدار العادة فهو حيض شرعاً . ❊ ولعلَّك لاحظتَ في الروايات وحدةَ الحكم بلحاظ وقت انقطاع الدم ، أي سواء انقطع الدمُ قبل تجاوز العشرة أو بعد تجاوزها ، دليلُنا إطلاقُ الأدلّة . فمثلاً : لو كانت عادة الوالدة خمسة أيام مثلاً ـ كما في مثال المتن ـ وانقطع الدمُ عندها في اليوم التاسع مثلاً ، فنفاسُها سبعةُ أيام فقط وليس تسعة وذلك بدليل أنها « تقعد بقدر حَيضِها ـ سواء انقطع الدم قبل تجاوز العشرة أو تجاوزَها ـ وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدمُ ـ سواءَ قبل العشرة أو بَعدها فيها ـ وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلَّت ... » .

مسألة ٤ : لا يَلزَمُ فصلُ أقلِّ الطهر بين النفاس المتقدّم والحيض المتأخّر ، فلو انقطع الدمُ فترةً ـ حتى ولو نقى في الباطن أيضاً ـ ثم أتى ، فإن كانت الفترة قليلةً كأقلّ

(٢٦٥١) ئل ٢ ب ٤ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٤٠ .

(٢٦٥٢) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب الحيض ح ٦ ص ٥٥٧ .

(٢٦٥٣) ئل ٢ ب ١٣ من أبواب الحيض ح ٨ ص ٥٥٧ .

١٦٣٢