١٠ ـ وفي الفقيه عن النبيّﷺ أنه قال : « آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنوذ »⁽¹⁷²⁵⁾ .
لذلك ، وجمعاً بين الروايات ، يجب القول بكراهة الإغتسال بأواني الفضّة والذهب وذلك لاستفاضة الروايات الصحيحة بكراهة استعمالها ، وليس بحرمة استعمالها ، وعن الصدوق والمفيد وسلاّر والنهاية الإقتصارُ في التحريم على الأكل والشرب ولم يتعرّضوا إلى غيرهما .
إذن عرفتَ من الروايات عدمَ حرمة الإغتسال بأواني الذهب والفضّة ، راجع مثلاً صحيحةَ محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن الرضاﷺ عن آنية الذهب والفضة فكَرِهَهُمُا ⁽¹⁷²⁶⁾ فهي وغيرُها تفيد ـ بإطلاقها ـ كراهية مطلق استعمالها ، كالإغتسال بها .
المهم هو أنه لم تثبت الكراهيةُ الكبيرة في استعمال الذهب والفضّة في غير الأكل والشرب ، ولك أن تلاحظ مرّةً ثانيةً ما رواه أحمد بن محمد البرقي في (المحاسن) عن موسى بن القاسم (بن معاوية بن وهب ثقة فقيه ط رضا) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرﷺ قال : سألته عن المرآة هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقة فضة ؟ قال : « نعم ، إنما يُكْرَهُ استعمالُ ما يُشرب به » أي لا يكره استعمالها في الإغتسال .
❈ ❈ ❈ ❈ ❈
مسألة ٨ : إذا خرج من بَيته بقصد الحمّام والغُسل فيه فاغتسل بداعي الغسل ـ كغُسل الجنابة مثلاً ـ لكنْ كان بحيث لو قيل له حين الإغتسال : ماذا تفعل ؟ يقول : "أغتسلُ" فغُسلُه صحيح⁽⁶²⁵⁾ ، وأمّا إذا كان غافلاً بالمَرّة بحيث لو قيل له : ماذا تفعل ؟ يكون متحيّراً ، فغُسلُه ليس بصحيح .
────
(٦٢٥) وذلك لكفاية الوجود الذهني للنيّة ، فإنه يصدق عليه عقلاً وعرفاً أنه ناوٍ للعمل الفلاني ، أو قُلْ لكفاية وجود الداعي إلى العمل ، ولا دليل على وجود الإلتفات والخطور الفعلي ، ولذلك نقول : ليس الإخْطارُ ضرورياً ولازماً . نعم ، مع التحيُّر لا تكون النيّة الإرتكازية
────
(١٧٢٥) ئل ٢ ب ٦٥ من أبواب النجاسات ح ٨ ص ١٠٨٤ .
(١٧٢٦) ئل ٢ ب ٦٥ من أبواب النجاسات ح ١ ص ١٠٨٣ .
١١٧١
‹