الطهارة
صفحة ١٥٧٤ من ٢٠٢٦

مسألة ٧ : في الإستحاضة المتوسّطة حيث يجب عليها الغُسل مرةً في اليوم والوضوء لكل فريضة يجوز لها تقديم أيٍّ منهما الغسل أو الوضوء(١٨١) .

(١٨١) وذلك لموثّقة سماعة السالفة الذكر تحت رقم ٦ « وإن لم يَجُزِ الدمُ الكُرسُفَ فعليها الغُسلُ لكلّ يوم مرةً والوضوءُ لكلّ صلاةٍ ... »(٢٥٤٦) حيث لم يَشترطِ الإمامُﷺ أن يكون أحدُهما قبل الآخَر .

فإن قلتَ : لكن ورد في يب بسنده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن عثمان (بن عيسى) عن (عبد الله) بن مسكان عن سليمان بن خالد (الهلالي النخعي) عن أبي جعفرﷺ قال : « الوضوء بعد الغسل بِدعة »(٢٥٤٧) موثقة السند لكون عثمان بن عيسى واقفياً .

ـ وفي الكافي ويب بإسناده ـ الصحيح ـ عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن شاذان بن الخليل عن يونس (بن عبد الرحمن) عن يحيى بن طلحة عن أبيه عن عبد الله بن سليمان قال : سمعت أبا عبد اللهﷺ يقول : « الوضوء بعد الغُسل بِدعة »(٢٥٤٨) معتبرة السند رغم جهالة يحيى بن طلحة ، وذلك لأنها من روايات الكافي المسندة ، وقد شهد في مقدمة كتابه أن روايات كتابه كلها صحيحة ، وهي تعني أنّه يجب أن يكون الوضوء قبل الغسل .

قلتُ : هاتان الروايتان ناظرتان إلى عدم مشروعية الوضوء بعد الأغسال المشروعة كغسل الجنابة وغسل الحيض وغسل الجمعة ، وليس إلى الوضوء بعد غسل المستحاضة الوسطى ، وعلى فرض الشك والتردّد ، فالمرجع هو إطلاق موثّقة سماعة ، ولو كان تقديم الوضوء واجباً لوجب تبيينُه من أهل العصمة والطهارةﷺ في عدّة روايات ، لأنه محل ابتلاء للكثير من النساء ، على أنّ الإستحاضة حدث واضح ، فبالوجدان يجب رفع الحدث قبلاً ثم الوضوء .

(٢٥٤٦) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ٦ ص ٦٠٦ .

(٢٥٤٧) ئل ١ ب ٣٣ من أبواب الجنابة ح ٩ ص ٥١٤ .

(٢٥٤٨) ئل ١ ب ٣٣ من أبواب الجنابة ح ٦ ص ٥١٤ .

١٥٧٤