الطهارة
صفحة ١١١٧ من ٢٠٢٦

في غيره » ومصحّحةُ عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاعَ يكون فيه ؟ قال « نعم ، ولكن لا يضعان في المسجد شيئاً »(١٦٣٤) .

(٦٠٥) تقدّمت هذه المسألة قبل قليل في مسألة ٧ فراجع ، وقد عرفتَ من خلال آية ﴿إِنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجدَ الحرام ...﴾ ومن خلال الروايات حرمةَ المساجد وحرمة آيات السجدة ، وعلمتَ قُبْحَ دخول الجنب إلى المسجد ـ حتى مع جهالة الأجير بجنابة نفسه ـ وكذا علمتَ لزومَ احترام مساجد الله ، وأيضاً تَنَفُّرَ الملائكة من وجود الجنب ... كلّ ذلك يجعلنا نعتقد بأنّ استئجار الجنب لقراءة آيات السجدة أو للمكث في المساجد أمر قبيح وحرام . لهذه الأسباب نقول بأنه لا يجوز تعريضُ الجنب فضلاً عن حضّه على المكث في المساجد أو على قراءة آيات السجدة ، سواءً كان الأجيرُ معلومَ الجنابة بالتفصيل أو كان معلوم الجنابةِ ضمن أكثرَ من واحد .

❊ ❊ ❊ ❊ ❊

مسألة ١٠ : مع الشك في الجنابة لا يَحْرُمُ شيءٌ من المحرمات المذكورة إلا إذا كانت حالته السابقة هي الجنابة(٦٠٦) .

(٦٠٦) لقاعدة الإستصحاب .

❊ ❊ ❊ ❊ ❊

﴿ فَصْلٌ فيما يُكرهُ على الجنب ﴾

وهي أمور :

الأول : الأكل والشرب ، وترتفع كراهتُهما بغَسل اليدين والمضمضة وغسل الوجه ، والوضوءُ أفضل (٦٠٧) .

(٦٠٧) لا شكّ في جواز أن يأكل الجنبُ ويشربَ بلا خلاف في ذلك بين العلماء ، وذلك لِمَا

(١٦٣٤) تجد هذه الروايات في ئل ١ ب ١٧ من أبواب الجنابة ص ٤٩٠ .

١١١٧