رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن (الحسن بن علي) ابن فضال (ثقة) عن (عبد الله) ابن بكير (فطحي إلاّ أنه ثقة) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الجنب يأكل ويشرب ويقرأ القرآن ؟ قال : « نعم ، يأكل ويشرب ويقرأ ، ويذكر اللهَ عز وجل ما شاء »(١٦٣٥) موثّقة السند ، ورواها الحميرَي في (قرب الإسناد) عن محمد بن الوليد عن عبد الله بن بكير مثله . بل لو كان أكْلُه وشربه محرّمَين لوَرَد ذلك في العديد من الروايات .
نعم ، لا شكّ في كراهة ذلك إلاّ أن يغسل يده ويتمضمض بل ويغسلَ وجهَه أيضاً مخافة البرص ، فهو إذن نهيٌ إرشادي ، لاحظِ الروايات التالية (١٦٣٦) :
١ ـ ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل (البندقي النيسابوري)(١٦٣٧) عن (شيخه) الفضل بن شاذان جميعاً عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرﷺ قال : « الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يده وتمضمض وغسل وجهه وأكل وشرب » صحيحة السند .
٢ ـ وفي الفقيه بإسناده ـ الصحيح ـ عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عن أبيهﷺ قال : « إذا كان الرجل جنباً لم يأكل ولم يشرب حتى يتوضأ » صحيحة السند . والمراد من الوضوء هنا هو غسل اليد ، وذلك بدليل الرواية التالية :
٣ ـ وفي يب بإسناده عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (ثقة) ـ في حديث ـ قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : أيأكل الجنب قبل أن يتوضأ ؟ قال : « إنّا لَنَكسَلُ ، ولكنْ لِيَغسِلْ يَدَه ، والوضوءُ أفضل » صحيحة السند .
وفي نسخة أخرى من يب ـ أي بنفس السند والمتن . « إنّا لَنَكسَلُ ، ولكنْ لِيَغسِلْ يَدَه ، فالوضوءُ أفضل » أي فإنّ غسْل اليد أفضل ، فعبّرﷺ عن غَسل اليدِ بالوضوء كما عبّر عن الغَسل
(١٦٣٥) ئل ١ ب ١٩ من أبواب الجنابة ح ٢ ص ٤٩٣ .
(١٦٣٦) تجد هذه الروايات في ئل ١ ب ٢٠ من أبواب الجنابة ص ٤٩٥ .
(١٦٣٧) هو أبو الحسن النيسابوري . قال الحرّ العاملي : "ويعد أصحابنا المتأخرون حديثَه حسناً ، وبعضهم يعده صحيحاً ، وهو مدح له وتوثيق على قاعدتهم . وهو نقي الحديث لا يروي عن ضعيف ، ولا بالواسطة ، وهو مدح له ، يعلم بالتتبع" (إنتهى) .
١١١٨
‹