الطهارة
صفحة ١١١٨ من ٢٠٢٦

رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن (الحسن بن علي) ابن فضال (ثقة) عن (عبد الله) ابن بكير (فطحي إلاّ أنه ثقة) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الجنب يأكل ويشرب ويقرأ القرآن ؟ قال : « نعم ، يأكل ويشرب ويقرأ ، ويذكر اللهَ عز وجل ما شاء »(١٦٣٥) موثّقة السند ، ورواها الحميرَي في (قرب الإسناد) عن محمد بن الوليد عن عبد الله بن بكير مثله . بل لو كان أكْلُه وشربه محرّمَين لوَرَد ذلك في العديد من الروايات .

نعم ، لا شكّ في كراهة ذلك إلاّ أن يغسل يده ويتمضمض بل ويغسلَ وجهَه أيضاً مخافة البرص ، فهو إذن نهيٌ إرشادي ، لاحظِ الروايات التالية (١٦٣٦) :

١ ـ ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل (البندقي النيسابوري)(١٦٣٧) عن (شيخه) الفضل بن شاذان جميعاً عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرﷺ قال : « الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يده وتمضمض وغسل وجهه وأكل وشرب » صحيحة السند .

٢ ـ وفي الفقيه بإسناده ـ الصحيح ـ عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عن أبيهﷺ قال : « إذا كان الرجل جنباً لم يأكل ولم يشرب حتى يتوضأ » صحيحة السند . والمراد من الوضوء هنا هو غسل اليد ، وذلك بدليل الرواية التالية :

٣ ـ وفي يب بإسناده عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسن بن محبوب عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (ثقة) ـ في حديث ـ قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : أيأكل الجنب قبل أن يتوضأ ؟ قال : « إنّا لَنَكسَلُ ، ولكنْ لِيَغسِلْ يَدَه ، والوضوءُ أفضل » صحيحة السند .

وفي نسخة أخرى من يب ـ أي بنفس السند والمتن . « إنّا لَنَكسَلُ ، ولكنْ لِيَغسِلْ يَدَه ، فالوضوءُ أفضل » أي فإنّ غسْل اليد أفضل ، فعبّرﷺ عن غَسل اليدِ بالوضوء كما عبّر عن الغَسل

(١٦٣٥) ئل ١ ب ١٩ من أبواب الجنابة ح ٢ ص ٤٩٣ .

(١٦٣٦) تجد هذه الروايات في ئل ١ ب ٢٠ من أبواب الجنابة ص ٤٩٥ .

(١٦٣٧) هو أبو الحسن النيسابوري . قال الحرّ العاملي : "ويعد أصحابنا المتأخرون حديثَه حسناً ، وبعضهم يعده صحيحاً ، وهو مدح له وتوثيق على قاعدتهم . وهو نقي الحديث لا يروي عن ضعيف ، ولا بالواسطة ، وهو مدح له ، يعلم بالتتبع" (إنتهى) .

١١١٨