كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد (برواية الشيخ في يب ، وفي الفقيه : فليس على العباد ، وهو الصحيح ، إذ يجوز أن يغسلوا ما تحت الشعر) أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء » أي على الشعر ، وهذا ما تقتضيه الفطرة أيضاً . ويمكن الإستفادة أيضاً من موثّقة زرارة السابقة « إنما عليك أن تغسل ما ظهر » فصار الشَّعرُ بَدَلاً عن البشرة .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٦ : الشعر الرقيق المعدود من البشرة يجب غسله معها(٣٩٦) .
(٣٩٦) لأنه من البشرة عرفاً ، ولدخوله بمقتضى السيرة المتشرّعيّة .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٧ : إذا شك في أن الشعر محيط أم لا ، يجب الإحتياط بغسله مع البشرة(٣٩٧) .
(٣٩٧) وذلك للشكّ في تحقّق الإمتثال . وبتعبير آخر : ورد في صحيحة زرارة السابقة : قال قلت له : أرأيت ما كان تحت الشعر ؟ قال : « كل ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجري عليه الماء »(١١٤٦) أي على الشعر ، وكذا في موثّقة زرارة السابقة « إنما عليك أن تغسل ما ظهر » ، فلو كان هناك حاجب تحت الشعر ، وشككنا في كون الشعر محيطاً بالحاجب ، بحيث شككنا في لزوم إزالته ، وغَسْلِ نفس البشرة أيضاً ، فلا شكّ أننا لم نعلم بإحاطة الشعر بهذا الحاجب ، أي لم نعلم بتحقّق الشرط المذكور في الرواية ـ وهو إحاطة الشعر بالبشرة ـ وبالتالي نحن نشكّ في تحقّق الوضوء ، فلا شكّ إذن في وجوب إزالته قطعاً ، لأنّ الإشتغال اليقيني يستدعي ـ عقلاً ـ الفراغَ اليقيني . نعم ، إذا ثبت تحقّق شرط الرواية ـ وهو إحاطة الشعر بالبشرة ـ حينها لا يجب غَسْلُ نفس البشرة . فإذا علمت ما نقول فلا يصحّ حينئذ القول بأنّ الشكّ في وجوب غسل البشرة هو شكٌّ بدْويّ ، والأصلُ هو البراءة .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
(١١٤٦) ئل ١ ب ٤٦ من أبواب الوضوء ح ٢ ص ٣٣٥ . والظاهر أنّ حمّاد بن عيسى رواها عن حريز بن عبد الله عن زرارة بن أعين ، كما في طريق الصدوق إلى زرارة ، حيث روى الصدوقُ نفسَ هذه الرواية بسنده إلى زرارة ، وقد ذكر طريقه إلى زرارة ماراً بحَريز . راجع مشيخة الصدوق / طريقه إلى زرارة .
٨٠٥
‹