وحَكَى في المعتبر عن بعض الأصحاب أنّ لكل غسلة صاعاً ـ أي ٣ ليترات × ٣ أغسال = ٩ ليترات لكلّ الأغسال الثلاثة وهو قليل جداً ، إلا أن يقصد أنّ غَسل الرأس غَسلةٌ ، وغَسلَ اليمين غسلة ، وغسل اليسار غسلة ، وعليه فتكون مجموع الغسلات : ٣ ليترات × ٩ = ٢٧ ليتراً وهو محتمَلٌ ـ وفي الحدائق إنه مختار العلامة في النهاية ، وقال وربما ظهر من هذه الأقوال عدمُ إجزاء ما دون ذلك . والصاع هو ٢٩٤٨٫٥ غرام .
مسألة ٥ : إذا تعذَّرَ أحدُ الخَليطَين أو كلاهما ـ السدر أو الكافور ـ سقط اعتبارُه ويؤتَى بغسل واحدٍ فقط أو بالآخرَين فقط ، أي لا يجبُ تغسيلُه بالماء الخالص بدل الماء المخلوط كما لا يجب التيميمُ بدل الغسل بالسدر أو الكافور (٤٠٧) .
(٤٠٧) لا شكَّ ـ عند تعذّر السدر أو الكافور ـ في عدم سقوط بقية الأغسال الميسّرة ـ أي الممكنة ـ وذلك لأنها واجبات مستقلّة ولا وجه عقليّ ولا شرعي لسقوط الأغسال الميسّرة ، فإنها ليست عملاً واحداً ، وهذا أمرٌ واضح في الروايات أيضاً من قبيل ما ورد في صحيحة عبيد الله بن علي الحلبي « يغسل الميت ثلاث غسلات ، مرة بالسدر ، ومرة بالماء يطرح فيه الكافور ، ومرة أخرى بالماء القَراح .. » (٣٢٦١) وصحيحة سليمان بن خالد (بن دهقان كان فقيهاً وجهاً ثقة) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن غسل الميت كيف يغسل ؟ قال : « بماء وسدر واغسل جسده كله ، واغسله أخرى بماء وكافور ، ثم اغسله أخرى بماء » قلت : ثلاث مرات ؟ قال : « نعم » (٣٢٦٢) . وهنا يقول السيد الخوئي : "المعروف بل المتسالم عليه بين الأصحاب وجوب الغُسلين غير المتعذّرَين وسقوطُ الغسل المتعذّر فقط" (إنتهى) .
(٣٢٦١) ئل ٢ ب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ٤ ص ٦٨١ . ملاحظة : إنّما حَكَمْنا أنّ الحلبي هنا هو عبيد الله بن علي بسبب أنّ الكليني روى الروايةَ الأولى عن عبيد الله بن علي الحلبي ثم الرواية الثالثة عن الحلبي فعُلِمَ بحسب السياق أنه عبيد الله بن علي .
(٣٢٦٢) ئل ٢ ب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ٦ ص ٦٨٢ .
١٩٤٨
‹