على هذه الآثار التكوينيّة !! فهنا الأصلُ المثبت الواضح . أي أننا إذا أردنا أن نرتّب الآثار الشرعيّة فإنّ هذه الآثار سوف تـترتّب على (وقوع الحائط على الزوج) أوّلاً وبالتالي على (موته) ثانياً ، و(وقوعُ الحائط عليه) ثم (موته بهذا الهدْم) هي آثار تكوينيّة واضحة .
* ثم إننا لا نُجري استصحابَ عدم وجوب الغسل ، وذلك لأننا ننظر دائماً إلى موضوع الحكم ، ولا ننظر إلى الحكم مع غضّ النظر عن موضوعه ، وذلك لأنّ الحكم ما هو إلاّ ظلّ ومعلول للموضوع .
وقد تقول : بأنّ أصالة الإشتغال تقتضي القول بوجوب غسل ما كان في السابق من الباطن.
فأقول : بأنّ استصحاب كونه من الباطن واردٌ على أصالة الإشتغال بلا شكّ ، كما أفاد السيد مصطفى الخميني في تحريرات الاُصول/ آخر القسم الثاني من أقسام الكلّي عند قوله "بقي بحث" .
وإن قلتَ : إنّ استصحاب كونه من الباطن معارَضٌ باستصحاب عدم حصول الطهارة .
قلتُ : لا شكّ في كون الإستصحاب الأوّل وارداً على الإستصحاب الثاني ، لأنه يلغي موضوعه ، فإننا إن استصحبنا كونه من الباطن فلم نغسله لكان الوضوء صحيحاً شرعاً ، أو قُلْ إنّ (كونه من الباطن) مقدّمٌ على (عدم حصول الطهارة) تقدّم الموضوعِ على الحكم ، فلا محلّ لاستصحاب عدم حصول الطهارة .
* * * * *
مسألة ١٦ : ما يعلو البشرةَ من قشور عند الإحتراق فإنه يكفي غسل ظاهره ، ولا يجب إيصال الماء تحت الجلدة ، وذلك لأنه يُعَدّ من البشرة ، وما تحته يكون من الباطن . وكذا لو قُطع بعض الجلدة وبقي البعض الآخر فإنه يكفي غسل ظاهر ذلك البعض ، ولا يجب قطعه بتمامه . ولو ظهر ما تحت الجلدة بتمامه ، لكن الجلدة متصلة قد تلزق وقد لا تلزق ، فإنه يجب غسل ما تحتها ، لأنّ ما تحتها يكون من الظاهر واقعاً . وإن كانت لازقة فإنه يجب رفعها أو قطعُها مع عدم الضرر (٤٠٧) .
(٤٠٧) يكفي ما ذكرناه من دليل في المتن .
‹