بالقرآن الكريم الذي هو في ﴿ كتاب مكنون ﴾ ذاك الذي في علْم الله تعالى .
ثالثاً : قولُه تعالى﴿ لا يَمَسُّهُ إلاّ الُمطَهَّرون ﴾ واردٌ موردَ الإخبار والمدح وهو أنّ هذا القرآن ـ الذي هو في علْم جبرائيلﷺ ـ لا يمَسُّه أي لا يصل إليه ـ في عظمته أو في إدراك معانيه ـ إلاّ المطَهَّرون من العيوب وهم أهل بيت العصمة والطهارة والروح الأمينﷺ .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٢٢ : يحرم كتابة القرآن بالحبر النجس(٢٢٥) ، ولو كُتبَ بحبرٍ نجسٍ جهلاً أو عمداً وجب إزالة النجاسة فوراً حتى ولو استلزم ذلك إزالة نفسِ الكلمات المباركة .
(٢٢٥) وذلك لوضوح قبح كتابة القرآن بالحبر النجس ، ممّا يجعل المؤمنين يعتقدون بشدّة مبغوضيّة ذلك . ولك أن تستدلّ على ذلك بقرائن كثيرة تشكّل بمجموعها علّةً تامّةً لوضوح قبح ومبغوضيّة ذلك ، ويكفي أنك تعلم أنه كتاب الله العزيز ، وهو أقدس كتاب في الوجود كلّه ... وأن تقرأ بعض الأدلّة السابقة من قبيل قوله تعالى﴿ لا يَمَسُّهُ إلاّ المطهّرون ﴾(٥٣٠) وصحيحة إسحاق بن غالب « .. فيقول الجبارﷻ : وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لأكْرِمَنَّ اليومَ مَن اكْرَمَكَ ، ولأُهينَنَّ مَن أهانَكَ » ورواية أبي الجارود ﷺ : « .. قال رسول اللهﷺ : أنا أول وافد على العزيز الجبار يوم القيامة ، وكتابُه ، وأهلُ بيتي ثم اُمّتي ، ثم أسألُهُم ما فعلتم بكتاب الله تعالى وأهل بيتي »(٥٣١) .
ولذلك يجب إزالة النجاسة عن الكلمات فوراً ، وإن لم يمكن يجب وضعه في ماء معتصم وإزالة النجاسة ولو بإزالة كلّ الكلمات .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٢٣ : يجوز إعطاء القرآن الكريم للكافر بهدف هدايته ، أي مع احتمال هدايته ، بل هو أمرٌ مطلوب جداً (٢٢٦) .
(٥٣٠) سورة الواقعة .
(٥٣١) هذان الحديثان في ئل ٤ ب ٢ من أبواب قراءة القرآن ح ١ و ٢ ص ٨٢٧ .
‹