الطهارة
صفحة ١٤٨٩ من ٢٠٢٦

عليها الوضوء إن وجدت ماء بقدر وضوئها ، وإلا تيممت مرة ثانية لرفع حدثها الأصغر(١٣٣) .

(١٣٣) يجب ـ بناءً على إغناء الغُسل عن الوضوء ـ أن تكون هذه المسألةُ إجماعيةً لأنّ قيام التيمّم عن الغُسلِ مسألةٌ بديهية ، وسيأتي بيان أدلة ذلك في باب التيمم إن شاء الله تعالى .

مسألة ٢٨ : جواز وطئها لا يتوقف على الغسل(١٣٤) ، لكن يكره قبله ، ولا يجب غسل فرجها أيضاً قبل الوطء .

(١٣٤) قال الله تعالى ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ ، قُلْ هُوَ أَذَى ، فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي المَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ، فإذا تَطَهَّرْنَ فأتوهنّ﴾(٢٣٧٩) ، فقد قرأ القُرّاءُ السبعةُ لفظةَ ﴿حتى يَطْهُرْنَ﴾ بالتخفيف أي حتى ينقطع الدمُ ، ومعناها ـ واللهُ العالم ـ ولا تقربوهنّ حتى يطهرن من الحيض ، فإذا طهرن من الحيض جازت مقاربتهنّ ، لكن من باب الأحسن ـ جمعاً بين صدر الآية وذيلها ـ إذا اغتسلن فأتوهنّ ، وكذا تفيد الروايات أيضاً .

قال السيد محسن الحكيم في مستمسكه "إجماعاً في الجملة كما عن الإنتصار والخلاف والغنية وظاهر التبيان ومجمع البيان وأحكام الراوندي والسرائر وشرح المفاتيح" (إنتهى) ، وقد ذكرنا أدلّةَ ذلك في م ٢٤ السابقة فراجع ، وقلنا هناك إنه يُكْرَهُ ذلك قبل الإغتسال إلا أن يكون شبقاً أو يخاف على نفسه من الوقوع في الحرام ، وتخفّ الكراهةُ إذا غسلت فرجَها ، وقد يكون سببُ ذلك الخوفَ مِن نفوره ، وروينا الروايات في ذلك من قبيل ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى غالباً أو ابن خالد على احتمال ضعيف) عن (الحسن) ابن محبوب عن العلا (بن رزين) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرﷺ في المرأة ينقطع عنها الدم دم الحيض في آخر أيامها ؟ قال : « إذا أصاب زوجَها شَبَقٌ فليأمرها فلتغسل فرجها ثم يمسها إن شاء قبل أن تغتسل »(٢٣٨٠) صحيحة السند .

(٢٣٧٩) البقرة ـ ٢٢٢ .

(٢٣٨٠) ئل ٢ ب ٢٧ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٧٢ .

١٤٨٩