الطهارة
صفحة ١٥٦٥ من ٢٠٢٦

لكلّ صلاة »(٢٥٣٦) لا تَنهيان عن الوضوء في الكثيرة إذا نامت المستحاضةُ الكثيرةُ بين صلاتَي الظهرين مثلاً ، وإنما تقولان بكفاية الأغسال الثلاثة وعدم وجوب الوضوء مع الغُسل مع غضّ النظر عمّا إذا أتت بناقض من نواقض الوضوء .

❉ فإذا توضّأت بعد الحدث الأصغر بين الصلاتين فلا لزوم لإعادة الغُسل كما هو واضح من الروايات من الإكتفاء بثلاثة أغسال ، طبعاً إذا راعَت الفوريةَ كما قلنا قبل قليل ، فإنّ دخول المرحاض ثم الوضوء مع مراعاة الفورية لا يُخِلُّ بكونها جمَعَتْ عرفاً بين الصلاتين .

مسألة ٢ : إذا حدثَت الإستحاضةُ المتوسطةُ أو الكثيرةُ بعد صلاة الصبح فلا يجب الغُسلُ عليها لصلاة الصبح لأنّ المفروض أنه لم يَحصل سببُ الغُسل قبل صلاة الصبح ، لكونها كانت طاهرةً نقيّةً قبل صلاة الصبح وأثناءها أو لكونها كانت مستحاضةً بالقليلة التي لا توجب غُسلاً ، نعم يجب الغُسلُ للظهرين لأنّ مفروض المسألة أنها استحاضت بالمتوسّطة أو الكثيرة بعد صلاة الصبح ـ سواء انقطعت الإستحاضة أو كانت مستمرّة ـ فيجب عليها إذن أن تغتسل لرفع الحدث ، وتتوضّأ إذا كانت استحاضتها متوسّطة ، ولا يجب عليها الوضوءُ إن كانت استحاضتُها كثيرة(١٧٥) ، وإذا حدثت الإستحاضةُ بعد صلاتي الظهرين فإنه يجب عليها الغسلُ للعشاءين ـ سواء انقطعت الإستحاضة أو كانت مستمرّة ـ فالإستحاضةُ المتوسّطة توجب غُسلاً واحداً ، فإن كانت قبل صلاة الفجر وجب لها ، وإن حدثت بعد صلاة الصبح فللظهرين ، وإن حدَثَتْ بعد صلاتي الظهرين فالغسلُ للعشاءين ، كما أنه لو حدثت قبل صلاة الفجر ولم تغتسل لها عصياناً أو نسياناً وجب الغسلُ للظهرين ، وتقضي صلاةَ الصبح لأنّها أتت بصلاة الصبح من دون اغتسال . وأيضاً يجب عليها الغسلُ لو انقطعت الإستحاضةُ المتوسّطة أو الكثيرة قبل وقت الصلاة الآتية ـ كما لو ارتفعت الإستحاضةُ قبل الظهر ـ وذلك لتَرفع الحدثَ الذي حصل معها بسبب

(٢٥٣٦) ثل ٢ ب ١ من أبواب الأغسال المسنونة ح ٣ ص ٩٣٧ .

١٥٦٥