الطهارة
صفحة ٩٩٥ من ٢٠٢٦

لكن مع ذلك الأحسنُ الإعتمادُ في عدم إعادة الصلوات السابقة ـ أي التي فات وقتُها ـ على أصالة البراءة من وجوب القضاء ، لأنه شكّ في تكليف زائد ، وهذا أوضح دليلاً من الأدلّة السابقة التي يمكن فيها الشكّ والنقاش ، أمّا لو توضّأ قبل ساعة مثلاً ولم يكن يَعلم بلزوم عدم وجود حواجب على مواضع الوضوء وشكّ فعلاً هل أنه حينما توضّأ كان يوجد حاجب أم لا ، وهو الآن لا يجد حاجباً ، فهل يجب عليه أن يعيد وضوءه لصلاته التي صلاّها قبل قليل والوقت لم يَفُتْ بَعدُ ، ويعيده للصلوات الآتية أم لا ؟ الظاهر عدم وجوب إعادة الوضوء والصلاة .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ٥١ : إذا علم بوجود مانع وعلم زمان حدوثه وشك في أنّ الوضوء كان قبل حدوثه أو بعده فإنه يبني على الصحة لقاعدة الفراغ ، إلا إذا علم عدم الإلتفات إليه حين الوضوء فالأحوط وجوباً الإعادةُ ﴿٥١٢﴾ .

﴿٥١٢﴾ دليلها نفس دليل المسألة السابقة .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

مسألة ٥٢ : إذا كان محل وضوئه من بدنه نجساً فتوضأ وشك بعده في أنه طَهَّرَه ثم توضأ أم لا فإنه يَبني على بقاء النجاسة فيجب غَسلُه لما يأتي من الأعمال ، وأما وضوؤه فمحكومٌ بالصحة عملاً بقاعدة الفراغ ، إلا مع علمه بعدم التفاته حين الوضوء إلى الطهارة والنجاسة﴿٥١٤﴾ ، وكذا لو كان عالماً بنجاسة الماء الذي توضأ منه سابقاً على الوضوء ويشك في أنه طهره بالإتصال بالكر أو بالمطر أم لا ، فإن وضوءه محكوم بالصحة ، والماء محكوم بالنجاسة ، ويجب عليه غسل كل ما لاقاه ، وكذا في الفرض الأول يجب غسل جميع ما وصل إليه الماء حين الوضوء ، أو لاقى محل التوضؤ مع الرطوبة .

﴿٥١٤﴾ دليلها نفس الدليل السابق تماماً . أمّا بناؤه على بقاء النجاسة فللإستصحاب .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

٩٩٥