مسألة ٤ : إذا تنجّس شيءٌ بالدم فحكمه كالدم في العفو عنه إذا كان أقل من الدرهم(٢٧٠) .
(٢٧٠) إختلف علماؤنا في ذلك ، فقد ذهب في المنتهى والبيان والذخيرة وكلّ أو جلّ أصحاب الحواشي على العروة الوثقى إلى أن المتنجّس بالدم ليس كالدم في العفو عنه إذا كان أقلّ من الدرهم ، وذلك لاختصاص الأدلّة بالدم .
وذهب جماعة ـ كما الذكرى وروض الجنان والمعالم والمدارك وقوّاه في الجواهر واحتمله في النهاية ـ أنّ المتنجّس بالدم هو فرع عن النجاسة بالدم ، وهو لا يزيد عن الأصل ، وهو الحقّ الواضح .
وقال السيد الخوئي : بل هذا الكلام قاعدة استحسانية ولا سبيل للرجوع إليها في الأحكام التعبّدية التي لا نحيط بخصوصياتها .
أقول : بل الأولويّة هي قاعدة بديهية ، ولذلك أفتى كلّ علمائنا بحرمة ضرْب الأبوين من خلال قوله تعالى﴿ فَلاَ تَقُل لَهُمَا أُفّ ﴾ بناءً على هذه الأولوية ، وأيضاً لا يجوز أن تتسلّم المرأة مقاليد المرجعية والإفتاء بدليل الأولوية من عدم إمكان تسلّمها منصب القضاء ... فإن لم نعمل بالبديهيات العقلية فعلى الإسلام السلام .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٥ : الدم الأقل إذا أُزيل عينُه فالظاهرُ بقاءُ العفوِ(٢٧١) .
(٢٧١) وهو الصحيح والمشهور جداً بين المعاصرين المعلّقين على العروة ، وقال في المستمسك : "كما عن شرح الموجز والنهاية والمدارك" وذلك للأولوية الواضحة . ولك أن تستصحب العفو ، وذلك باستصحاب موضوع العفو ، وذلك بعد إزالة العين وبقاء الأثر . وبعضهم شكك في هذه الأولوية ، وجوابه أنّ هذه وسوسة واضحة ، أعاذنا الله منها .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٦ : الدم القليل إذا وقع عليه دم قليل آخر وكان المجموع أقل من درهم لم يَزُل حكم العفو عنه(٢٧٢) .
٥٤٣
‹