، وأيضاً يجب ـ على الأحوط ـ ردع البالغ العاقل العالم بالحكم والموضوع من باب احتمال كونه منكراً ، بأن يقال له الأحوط عدم استقبال القبلة ولا استدبارها ، ولو سَأل الشخصُ عن القبلة فالظاهر ـ على الأحوط ـ وجوبُ البيان وعدمُ جواز إيقاعه في خلاف الواقع لما ذكرناه من وجوب الإحتياط في عدم استقبال القبلة واستدبارها وتعظيماً للقبلة ولحرمة الكذب أيضاً(٣٤٧) .
(٣٤٧) يظهر أنّ النهي عن استقبال القبلة واستدبارها هو لتعظيمها لا غير ، ولذلك الأحوط وجوباً عدم ترك الصبيّ أو المجنون يقعدان مستقبلَين للقبلة أو مستدبرَين لها ، ولو لاحتمال مبغوضيّة ذلك عند المولى تعالى ، وكذا لو سأل سائل عن القبلة ليتّقيها أثناء التخلّي لوجب إخباره على الأحوط ، أيضاً تعظيماً للقبلة المكرّمة . وليس كلّ أمرٍ يُجري فيه الفقيهُ البراءةَ . يبقى أنّ النساء المتديّنات لا يراعين توجيهَ أطفالهنّ إلى غير القبلة خاصّةً إذا كانوا رضّعاً وكانوا في البريّة مثلاً ، فإمّا أن يكون ذلك لاستهتارهنّ بالحكم الشرعي ، أو لجهلهنّ ، وإمّا لعدم اهتمام الشارع المقدّس بذلك ، لذلك لم يأتِ روايات في ذلك . ولا بأس بتنبيههنّ على ذلك .
❊ ❊ ❊ ❊ ❊
مسألة ١٢ : يتحقق تركُ الإستقبال والإستدبار بمجرد الميل إلى أحد الطرفين ولو بمقدار ثلاثين درجة (٣٤٨) .
(٣٤٨) الدليل هو كفاية الميلان العرفي لا غير .
❊ ❊ ❊ ❊ ❊
مسألة ١٣ : الأحوط فيمن يتواتر بوله أو غائطه مراعاةُ ترك الإستقبال والإستدبار بقدر الإمكان ، على أن لا يُوقِع نفسَه في الحرج ، لكنْ في وقت تبوّله وتغوّطه الكاملَين الأحوطُ وجوباً عدمُ استقبال القبلة ولا استدبارها(٣٤٩) .
٦٩٨
‹