الفعليّةُ موجودةً . مثال آخر : قد تذهب أنت لزيارة المعصوم مثلاً ، وفي الطريق تسهو عن ذلك لالتفاتك مثلاً إلى بعض المتاع التي تراها وقد تشتريها أيضاً ، فأنت في هكذا حالة غيرُ ملتفت فعلاً إلى الزيارة ، ومع ذلك إن قيل لك ما هدفُك من هذا المسير لالتفتَّ ولقلتَ لهم أنا متوجّهٌ نحو المقام الشريف ، هكذا ارتكاز وداعي يكفي للقول بأنك متوجّه لزيارة المقام وقاصدٌ لها ، عند كلّ الناس ، حتى ولو لم تكن ملتفتاً فعلاً للزيارة في بعض الأوقات .
❈ ❈ ❈ ❈ ❈
مسألة ٩ : إذا ذهب إلى الحمّام ليغتسل وبعدما خَرج شَكَّ في أنه اغتسل أم لا ، فإنه يَبني على العدم⁽⁶²⁶⁾ . ولو علم أنه اغتسل لكنه شَكَّ في أنه اغتسل على الوجه الصحيح أم لا ، فإنه يبني على الصحة .
────
(٦٢٦) وذلك لأصالة عدم الإغتسال ، الذي يسمّونه باستصحاب العدم الأزلي ، أمّا لو علم اغتسل لكنه شَكَّ في أنه اغتسل على الوجه الصحيح أم لا ، فإنه يبني على الصحة لقاعدة الفراغ العقلائية والشرعية ، فإنه عملٌ قد مضى ، وقد ذكرنا قاعدة الفراغ وأدلّتها أكثر من مرّة فلا تحسن الإعادة .
❈ ❈ ❈ ❈ ❈
مسألة ١٠ : إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبَيَّن ضِيقُه وأنّ وظيفته كانت هي التيمّم ، فإنّ غُسلَه يكون صحيحاً ، وذلك لمطلوبية الغُسل في نفسه ، مع غضّ النظر عن الصلاة ، فإنه نور وطهورٌ للإنسان ⁽⁶²⁷⁾ . ولو تَيَمَّمَ باعتقاد الضيق وعدم وجود الماء فتبَيَّنَ سَعتُه ووجودُ الماء فلا شكّ في بطلان تيمّمه ، وذلك لأنّ وظيفته واقعاً هو الوضوء وليس التيمّم ، ولا وجه لتبدُّل الوضوء بالتيمّم بذريعة الجهل بوجود الماء .
────
(٦٢٧) إذ لا خلل فيه ، لا من حيث ذاته ، ولا من حيث التقرّب به . وفي الواقع هو ناوٍ للغسل أي هو يريد الكونَ على الطهارة ، والغُسلُ مستحبٌّ شرعاً ، على أنّ قصْدَه الوجوبَ
١١٧٢
‹