امرأة حاملة رأت الدم ؟ قال : « تدع الصلاة » قلت : فإنها رأت الدم وقد أصابها الطلقُ فرأته وهي تمخض ؟ قال : « تصلّي حتى يخرج رأسُ الصبي ، فإذا خرج رأسُه لم تجب عليها الصلاة ، وكلَّ ما تركته من الصلاة في تلك الحال لوجع أو لما هي فيه من الشدة والجهد قضته إذا خرجت من نفاسها » ، قال قلت : جُعِلت فداك ، ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض ؟ قال : « إنّ الحامل قذفت بدم الحيض ، وهذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج بعضُ الولد ، فعند ذلك يصير دمَ النفاس فيجب أن تدع في النفاس والحيض .. » ، وعلى هذا يجب حمْلُ موثّقة عمار بن موسى عن أبي عبد اللهﷺ في المرأة يصيبُها الطلقُ أياماً أو يوماً أو يومين فترى الصفرة أو دماً ؟ قال : « تُصَلّي ما لم تَلِدْ ... » وقد تعرّضنا لهذا الأمر في أوّل ﴿فصلٌ في النفاس﴾ عند قولنا وهو دمٌ يخرُج مع ظهور رأس الولد ، وما تراه من دم بعد العشرة أيام ليس بنفاس .
مسألة ٢ : إذا انقطع دمُها على العشرة أو قبْلها أو بعدها فالنفاسُ هو خصوص ما كان بقدر عادتها بإضافة يوم أو يومين(٢٠٩) سواءٌ رأت تمام العشرة أو أوائل العشرة أو أواخر العشرة أو وسطها أو أوّلها وآخرها أو يوماً ويوماً لا ، وأيضاً الطهر المتخلّلُ بين الدماء هو نفاس طالما كان مجموع الدمَين مع النقاء مساوياً أو أقلَّ من مقدار عادتها مع يومَي الإستظهار ، ولذلك لو لم يأتها الدمُ في اليوم الأوّل وإنما جاءها في اليوم الثاني مثلاً ـ وهو أمرٌ قد لا يحصل أبداً ـ فيكون ما قَبْله طهراً . ولا يُشترَطُ أن يوجدَ أقلُّ الطهر ـ أي عشرة أيام ـ بين الحيض السابق والنفاس اللاحق ولا بين النفاس والنفاس ، ولذلك لو أولدَتْ أحدَ التوأمين ثم بَعد أقلَّ من عشرة أيام أولدَتِ التوأمَ الآخرَ فكلا الدمَين يكون نفاساً رغم عدم وجود أقلّ الطهر بينهما ، وكذا لو انقطع النفاسُ ضمن العشرة ـ كاليوم الثالث مثلاً ـ ثم جاءها ضمن العشرة ـ كاليوم التاسع مثلاً ـ فكلُّه نفاسٌ على أن لا يزيد مجموع دميها مع النقاء عن مقدار عادتها مع يومين . ولنفس السبب نقول إن رأتِ الدمَ في العشرة وتجاوزها
‹