بالإغتراف منها ـ مع انحصار الأواني بهذا الإناء المغصوب ـ لكان وضوؤه باطلاً لأنه فعلاً هو مكلّف بالتيمّم ، ولا أقلّ لجريان أصالة الإشتغال في هذا المورد .
نعم ، لو وُجد إناءٌ آخرُ مباحٌ لكان الوضوءُ مأموراً به قطعاً وبالإجماع ، فلو كان يَغترف من الماء المباح الموجود في الإناء المغصوب ـ رغم وجود إناء مباح ، فيه ماءٌ مباح ـ لكان وضوؤه صحيحاً بلا شكّ ، لأنه مأمورٌ بالوضوء .
مسألة ١ : الأفضلُ تغسيلُ الميت من وراء الثياب حتى ولو كان المغسّلُ مماثلاً للميّت(٤١٩) ولكن رغم ذلك بسبب لزوم التأكّد من وصول الماء إلى كلّ جسد الميّت الأحوطُ استحباباً تجريدُ الميّت ـ ما عدا العورتين وما حولهما ـ مع مماثلة المغسّل مع الميّت وهو المشهور بين العلماء .
(٤١٩) يظهر من الروايات السابقة أنّ تغسيل الميّت من وراء الثوب على أغلب بدنه هو الأفضل ، وليس على خصوص عورته ، وقد ذهب إلى ذلك جماعةٌ من العلماء ، ولعلّ السبب في ذلك هو أنه الألْيَقُ بالمسلم ، وهذه هي الروايات :
١ ـ صحيحة عبد الله بن مُسْكان عن أبي عبد الله ﷺ قال : سألته عن غسل الميت .. إلى أن قال قلت : يكون عليه ثوبٌ إذا غُسِّلَ ؟ قال : « إن استطعت أن يكون عليه قميص فغَسّلْه من تحته » (٣٢٨٢) .
٢ ـ صحيحة يعقوب بن يقطين قال : سألت العبد الصالح (الكاظم)ﷺ عن غسل الميت ، أفيه وضوءُ الصلاة أم لا ؟ فقال : « غسل الميت تبدأ بمرافقه فيُغسَلُ بالحُرُض ، ثم يغسل وجهه ورأسه بالسدر ، ثم يفاض عليه الماء ثلاث مرات ، ولا يغسل إلا في قميص ، يُدخِلُ رَجُلٌ يدَه ويَصُبُّ عليه مِن فوقِه .. »(٣٢٨٣) .
(٣٢٨٢) ئل ٢ ب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ١ ص ٦٨٠ .
(٣٢٨٣) ئل ٢ ب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ٧ ص ٦٨٣ .
‹