الطهارة
صفحة ١٧٩٤ من ٢٠٢٦

واحتاط الإمام روح الله الخميني والسيد محمد رضا الكلبايكاني والسيد حسين البروجردي والسيد أحمد الخونساري والسيد محمد الفيروزآبادي والسيد حسن الطباطبائي القمّي والسيد محمد هادي الميلاني والسيد محمود الشاهرودي وذلك لعدم رجحان أحدهما على الآخر عندهم . وإنما ذكرت آراء المراجع المعاصرين لأُبيّن أنّ المشهور اليوم هو مع تقديم الوصيّ على الوليّ .

مسألة ٨ : إذا رجع الوليُّ عن إذنه في أثناء العمل لا يجوز للمأذون الإتمام(٣٤٦) وكذا إذا تبدل الوليُّ بأن صار غيرُ البالغ بالغاً أو حَضَرَ الغائبُ أو جُنَّ الوليُّ أو مات فانتقلت الولايةُ إلى غيره ، لكن لو تجاوزوا الوليَّ فأكملوا تغسيله وتحنيطه وتكفينه لصحّت هذه الأعمال ، وذلك لعدم اشتراط صحّتها برضا الوليّ ، نعم هم يأثمون في ذلك .

(٣٤٦) كلُّ ذلك بمقتضى ولاية الوليّ الفعلي الواجب الإتّباع .

مسألة ٩ : إذا حضر الغائب أو بلغ الصبي أو أفاق المجنون بعد تمام الغسل والتحنيط والتكفين فلا يجب الإعادة ، وذلك لوقوع هذه الأعمال صحيحةً ، فلا داعي للإعادة ، حتى ولو أمكن الإتصالُ بالوليّ هاتفياً لكنهم قصّروا ولم يتصلوا به فإنّ أعمالهم المذكورة ـ أي تغسيلهم للميّت وتحنيطه وتكفينه ـ رغم ذلك تكون صحيحةً حتى وإن كانوا يأثمون بسبب تجاوزهم إياه ـ أي لأنهم خالفوا ولايتَه ـ ولكنهم على أيّ حالٍ هم أنجزوا الأعمالَ الواجبة شرعاً بتمام أجزائها وشرائطها فلا تجب إعادتُها (٣٤٧) .

(٣٤٧) كلُّ ذلك لأنّ وجوب تجهيزات الميّت إنما هو لمصلحة الميّت وليس لمصلحة وليّه ، ولذلك فهي غيرُ مشروطة بإذن الوليّ أو رضاه . أمّا قولهﷺ ـ في مصحّحة غياث بن إبراهيم الرزامي . «

١٧٩٤