الطهارة
صفحة ٩٧٨ من ٢٠٢٦

تكون باطلة ، فإن كان يحتمل الإلتفات إلى طهارته ، فالأقوى صحة الصلاة ، لقاعدة الفراغ ، أمّا مع عدم الإلتفات فإذا كان تاريخ الصلاة معلوماً ، فكذلك تصحّ الصلاة وذلك لجريان استصحاب عدم حصول الحدث إلى ما بعد الصلاة ، وكذلك إذا كان التاريخان مجهولين ، وذلك لتساقط الإستصحابين وجريان استصحاب الطهارة بلا معارِض ، وأمّا إذا كان تاريخ الحدث معلوماً وتاريخ الصلاةِ مجهولاً فإنه يجري استصحاب عدم الصلاة إلى ما بعد الحدث ، وبالتالي يجب ـ على الأحوط ـ البناءُ على بطلان صلاته (٥٠٤) .

(٥٠٤) ذكرنا الأدلّةَ في المتن ، والأمر واضح ولا شكّ فيه . مثال الفرع الأخير ما لو عُلِم زمانُ موت الأب وشُكَّ في زمان موت الإبن ، فلا شكَّ في جريان استصحاب عدم موت الإبن إلى ما بعد موت أبيه ، وبالتالي يرثه .

﴿ ﴿ ﴿ ﴿ ﴿

مسألة ٤٤ : إذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء أنه ترك جزءً منه ولا يدري أنه الجزء الوجوبي أو الجزء الإستحبابي ، فإنه يبني على صحة وضوئه ، لقاعدة الفراغ . أمّا لو توضّأ لغاية مستحبّة أي غير منذورة ـ كقراءة القرآن مثلاً ـ فقرأ القرآنَ ، ثم أحدث فتوضّأ وضوءً آخر للصلاة الواجبة ، ثم علم ببطلان أحد الوضوئين ، فقد قيل بجريان قاعدة الفراغ هنا لتصحيح الصلاة ـ طبعاً مع احتمال الإلتفات إلى طهارته ـ بلا معارِض ، ولا يكون العلم الإجمالي في هكذا حالة منجّزاً(٥٠٥) ، ولكن مع ذلك يجب الإحتياط بإعادة الصلاة ، وذلك لصعوبة التمسّكِ بأدلّة قاعدة الفراغ في حالة الإقتران بالعلم الإجمالي ببطلان أحد الوضوئين .

(٥٠٥) وذلك لعدم لزوم أحد الطرفين ، أي لعدم وجوب إعادة قراءة القرآن ، وهذه الحالة مخالفة لمسألة ٤٢ . بيانُ ذلك : لو شككنا في وقوع قطرة نجاسة إمّا على ثوبنا وإمّا في مكان الخلاء مثلاً ، فالمعروف بين العلماء هو جريان الإستصحاب في الثوب بلا معارِض ، وذلك لأنّ جريانه في مكان الخلاء بلا فائدة ، يعني أنّ قطرة النجاسة إمّا عملت عَمَلَها فنجّست وإمّا

٩٧٨