حجارةً ونحو ذلك ، فهنا يوجد وجهٌ عقلائي للشكّ ، ففي مثل هذه الحالة يجب أن يبني على عدم الإستنجاء لأصالة العدم الأزلي ، حتى ولو ظنّ أنه قد استنجى .
٭ ولو شرع في الصلاة من دون توجّه إلى قضيّة استنجائه ، ثم شكَّ وهو يصلّي ، فإن احتمل أن يكون ملتفتاً إلى قضيّة استنجائه قبل الصلاة فإنّ له أن يبني على قاعدة الفراغ ، ويكمل صلاته . لكن إن كان يقطع بأنه لم يكن ملتفتاً إلى قضيّة الإستنجاء فلا يصحّ أن يجري قاعدة الفراغ . ولا يجب عليه أن يستنجي لما يأتي من صلوات .
٭ نعم ، لو شكَّ في حصول الإستنجاء بعد الصلاة ، هنا تجري قاعدةُ الفراغ بلا شكّ ، لكنْ كما قلنا قبل قليل (إنْ كان يَحتمل أنه قد التفت إلى قضيّة الإستنجاء قبل الصلاة) ، ولا يجب عليه أن يستنجي لما يأتي ، وذلك لوضوح الروايات السابقة في البناء على الإتيان مطلقاً بالأعمال التي يفعلها العقلاء عادةً .
٭ أمّا لو اطمأنَّ بنسبة ٩٩ ٪ بأنه قد استنجَى فهذا يكفي ، ولا يجب حصول العلم القطعي بذلك .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
مسألة ٤ : لا يجب الدلكُ باليد في مخرج البول عند الإستنجاء ، وإن شكَّ في خروج مثل المذي ـ الذي فيه لزوجةٌ وقد تَمنَعُ مِنْ وصولِ الماءِ إلى البشرة ـ فإنه في هكذا حالة يجب عليه الدلكُ قليلاً حتى يعلم بزوال النجاسة (٣٥٧) .
________________________
(٣٥٧) المهم هو زوال النجاسة ، كما قلنا مراراً . وقال في الكافي : ورُوِيَ أنه ماءٌ ليس بوسخ فيحتاج إلى أن يدلّك(٩٨٥) . وأمّا مع احتمال وجود مانع من زوال النجاسة فيجب علينا الدلك قليلاً لنعلم بزوال النجاسة ، وذلك لعدم جريان استصحاب عدم المانع في هكذا حالة ، وذلك لتعارضه مع استصحاب عدم زوال النجاسة .
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
﴿ فَصْلٌ في الإِسْتبراء ﴾
________________________
(٩٨٥) ئل ١ ب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة ح ٣ ص ٢٤٢ .
٧١٨
‹