حتى دخل في الصلاة ؟ قال : « إن كان في لحيته بللٌ بقدر ما يمسح رأسه ورجليه فليفعل ذلك وليصل »(١٣٨٧) أي فليُعِدْ صلاته ، مصحّحة السند ، وهي أيضاً تفيد بقاء الموالاة طالما في لحيته بلل رغم كثرة مقدّمات الصلاة عادةً ، ممّا يعني أنّ الدقيقتين لا تفصل شرعاً بين أجزاء الوضوء . وبتعبير آخر : هذا الرجل حينما ينسى مسْح رأسه حتى دخل في الصلاة فإنه عادةً ما يجلب سجّادةَ الصلاة ويؤذّن ويقيم ثم يبدأ في الصلاة ، هذا إذا لم يُرِدْ أن ينشّفَ أعضاءَ وضوئه ويمشّطَ لحيتَه ... كلّ هذا بحسب المعدّل العادي الوسطي يأخذ وقتاً أكثر من دقيقتين ورغم ذلك قال الإمام عليه السلام بأنه « إن كان في لحيته بللٌ بقدر ما يمسح رأسه ورجليه فليفعل ذلك » .
٣ ـ وروى في الفقيه قال : قال الصادق عليه السلام : « إن نسيت مسحَ رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلة وضوئك ، فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء فخُذْ ما بقي منه في لحيتك وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يكن لك لحية فخُذْ من حاجبيك وأشفار عينيك وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يبق من بلة وضوئك شيءٌ أعدت الوضوء »(١٣٨٨) . كلّ هذه الروايات تعني عدم وجوب الموالاة بالدقّة العقليّة ، بل لا يضرّ الفصلُ ـ أثناء الوضوء ـ بالدقيقتين ، وذلك بدليل أنّ جفاف بعض أعضاء الوضوء لا يضرّ ، المهم هو أن يبقى رطوبةً على بعض أعضاء وضوئه ، ولك أيضاً أن تستفيد من استصحاب بقاء الموالاة .
* * * * *
مسألة ٢٤ : إذا توضأ وشرع في الصلاة ثم تذكر أنه تَرَك بعضَ المسحات أو تمامها بطلت صلاتُه ووضوؤه أيضاً إذا لم تبقَ الرطوبةُ في أعضائه (٤٧٨) ، وإلا أخذها من لحيته وإلاّ فمن حاجبيه أو أشفار عينيه ومسح بها وأعاد الصلاةَ .
(٤٧٨) للروايات السالفة الذكر ولنقصان وضوئه . أمّا لو بقيت الرطوبةُ في لحيته أو في حاجبيه أو على أشفار عينيه فإنّ عليه أن يأخذ منها ويمسح ، وبهذا يصحّ وضوؤه ، وقد رأيتَ ذلك في الروايات السابقة .
(١٣٨٧) ئل ١ ب ٢١ من أبواب الوضوء ح ٣ ص ٢٨٧ .
(١٣٨٨) ئل ١ ب ٢١ من أبواب الوضوء ح ٨ ص ٢٨٨ .
٩٥١
‹