الطهارة
صفحة ١٦٣١ من ٢٠٢٦

فلتغتسل ثم يغشاها إن أحبَّ » (ئل ٢ ب ١ من أبواب النفاس ٤ ص ٦١٢) وموثَّقة عبد الرحمن بن أعيَن قال قلت له : إنّ امرأة عبد الملك وَلَدت فعَدَّ لها أيامَ حيضِها ، ثم أمرها فاغتسلت واحتشت ، وأمرها أن تلبس ثوبين نظيفين ، وأمرها بالصلاة ومرسلة حمران بن أعين قال ... قلت : فما حدُّ النُفَساء ؟ قال : « تقعد أيامَها التي كانت تطمث فيهن أيامَ قُرئها ، فإن هي طهرت وإلا استظهرَتْ بيَومين أو ثلاثة أيام ثم اغتسلت واحتشت ، فإن كان انقطع الدم فقد طهرت ، وإن لم ينقطع الدم فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل لكل صلاتين وتُصلِّي » فلا يحقّ لنا أن نأخذ بقوله « ثلاثة أيام » لأنّ الرواية مرسلة .

وخلال موثَّقة أبي بصير السابقة عن أبي عبد الله قال : « النُفَساء إذا ابتُليَتْ بأيام كثيرة مكثت مثلَ أيامها التي كانت تجلس قبل ذلك واستظهَرتْ بمثل ثلثَي أيامها ، ثم تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المستحاضة ، وإن كانت لا تعرفُ أيامَ نفاسها فابتُليَتْ ، جلَسَتْ بمثل أيام أمِّها أو أختها أو خالتها واستظهرت بثلثَي ذلك ، ثم صنعت كما تصنع المستحاضةُ ، تحتشي وتغتسل » .

وبتعبيرٍ آخر : عرفتَ من خلال الجمع بين هتين الطائفتين أنها يجب أن تعتبر ما تراه بعد مقدار عادتها وبعد الإستظهار يوماً أو يومين أو بعد مقدار عادة أقاربها ـ في المبتدئة والمضطربة عدداً والناسية ـ وبعد الإستظهار يوماً أو يومين يجب أن تعتبره استحاضة ، أي أنه ليس نفاساً ، بل هذا ما يدركه العقلُ أيضاً . وقد عرفتَ سابقاً أننا قدّمنا رواياتِ الإستظهار يوماً أو يومين على هذه الرواية لاستفاضة تلك الروايات ولشذوذ هذه الرواية من ناحية مقدار الإستظهار .

ويؤيّد كلامَنا الرواياتُ من قبيل :

(٢٦٤٨) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ٩ ص ٦١٣ .

(٢٦٤٩) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ١١ ص ٦١٤ ، وقد أخذْتُ أوائلَ الحديث من نفس كتاب منتقى الجمان / باب النفاس .

(٢٦٥٠) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ٢٠ ص ٦١٦ .

١٦٣١