الطهارة
صفحة ١٩٤٢ من ٢٠٢٦

شيء ، وصُبَّ الآخَرَ في الإجّانة (٣٢٥٢) التي فيها الماء .. ثم اغسل رأسه بالرغوة وبالغ في ذلك واجتهد أن لا يَدخُلَ الماءُ منْخَريهِ ومَسامعَه .. » وهذا يعني لزوم وجود كمية كبيرة من السدر بحيث تخرج منه الرغوة المذكورة ، لذلك ذهب صاحب المدارك وصاحب الجواهر إلى هذا المعنى .

فأمّا : ما ورد في الصحاح المذكورة أوّلاً يمكن جمعُها العرفي مع سائر الروايات ، إذ يصحّ إطلاقُ "ماء السدر وماء الكافور" ويُقصَدُ به ما هو معروف عند الناس وهو الماء الذي يُجعل فيه السدر والكافور ، وقد جرت عادة الناس على الإختصار فيقولون ماء السدر وماء الكافور . وأمّا بالنسبة إلى مرسلة يونس فإنه لم يَرِدْ غيرُ هذه الرواية تَذكُرُ الرغوةَ مّا يعني أنه لا يمكن الإطمئنانُ بصدورها ، على أنه يمكن الجمعُ بينها وبين الروايات بأن نقول بأنّ الوضع المتوسّط للسدر مع التحريك يُنتجُ رغوة .

نعم ، ورد في يب بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي (ثقة كثير الرواية) عن أبي داود المنشد (سليمان بن سفيان ثقة) عن سلامة (مردّد بين أكثر من واحد ، فإنه يحتمل أن يكون القلانسي المهمل ويحتمل أن يكون سلامة بن محمد الثقة الجليل) عن مغيرة مؤذن بني عدي (مهمل) عن أبي عبد اللهﷺ قال : « غسل علي بن أبي طالبﷺ رسولَ اللهﷺ ، بدأه بالسدر ، والثانية بثلاثة مثاقيل من كافور ومثقال من مسك ، ودعا بالثالثة بقربة مشدودة الرأس فأفاضها عليه ، ثم أدرجهﷺ » (٣٢٥٣) أنّ الكافور يجب أو ينبغي أن يكون بثلاثة مثاقيل من الكافور ، لكنها ضعيفة السند ، فلا يعوّلُ عليها .

كما ورد في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن أحمد بن رزق الغمشاني (ثقة له كتاب) عن معاوية بن عمار (ثقة وجه) قال : أمرني أبو عبد اللهﷺ أن أعصر بطنه ، ثم أُوَضِّيه بالأشنان ، ثم أغسل رأسه بالسدر ولِحيَه ، ثم أُفيض على جسده منه ، ثم أدلك به جسده ، ثم أُفيض عليه ثلاثاً ، ثم أغسله بالماء القَراح ، ثم أُفيض عليه الماء بالكافور وبالماء القَراح ، وأطرح فيه سبع ورقات سدر » (٣٢٥٤) (صحيحة السند) وهي تفيد أن نضع سبع ورقات من السدر في الماء

(٣٢٥٢) قلنا قبل قليل إنّ الإجّانة ـ بكسر الهمزة وتشديد الجيم ـ هي الركن أو المِركَن الذي تُغسَلُ فيه الثياب .

(٣٢٥٣) ئل ٢ ب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ١١ ص ٦٨٤ .

(٣٢٥٤) ئل ٢ ب ٢ من أبواب غسل الميّت ح ٨ ص ٦٨٣ .

١٩٤٢