الطهارة
صفحة ٦٤٤ من ٢٠٢٦

ـ موثّقة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود ؟ قال : « لا بأس بذلك »(٨٥٠) .

ـ وفي رواية الريان بن الصلت قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن لبس الفراء والسمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها والمناطق والكيمخت والمحشو بالقز والخفاف من أصناف الجلود ؟ فقال : « لا بأس بهذا كله إلا بالثعالب »(٨٥١) .

ـ وقد تفيدنا روايةُ علي بن أبي حمزة (البطائني) قال : سألت أبا عبد الله وأبا الحسن عليهما السلام عن لباس الفراء والصلاة فيها ؟ فقال : « لا تصلِّ فيها إلّا ما كان منه ذكيّاً » قلت : أوَليس الذكيّ مما (ما ـ ظ) ذُكِّيَ بالحديد ؟ قال : « بلى ، إذا كان ممّا يؤكل لحمُه » قلت : وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ قال : « لا بأس بالسنجاب ، فإنه دابّة لا تأكل اللحم ، وليس هو مما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله ، إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب »(٨٥٢) ضعيفة السند إلّا أن تقول بصحّة روايات الكافي المسندَة . وقوله عليه السلام « .. إلّا ما كان منه ذكيّاً » دليل على قبول الحيواناتِ التذكيةَ ، لأنّ السؤال عام ، وهو عن لباس الفراء ، كلّ الفراء ، ولم يقيّد بحيوان خاص دون حيوان .

دليلنا الثالث : ذكرنا سابقاً أنّه قد ورد روايات صحيحة مستفيضة في طهارة جلد الميتة المدبوغ إذا أزيل عنه القذارات والدسومات .

هذا ، وقد قال صاحب الجواهر : "القسم {الثاني} الذي هو {الحشرات} وهي التي تسكن باطن الأرض {كالفأرة وابن عرس والضب و} نحوها فإنّ {في وقوع الذكاة عليها ترددٌ}أ بل خلافاً {أشبهه أنه لا يقع} وفاقاً للأكثر بل المشهور ، للأصل المزبور السالم عن معارضة الصحيح ونحوه بعد انسياق غير ذلك من الجلود فيه وإن كان بلفظ الجمع ، فلا أقل من الشك ، وقد عرفت أن الأصل عدم التذكية ، والله العالم"(٨٥٣) (إنتهى) .

أقول : يرد عليه :

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏

(٨٥٠) ئل ٣ ب ٥ من أبواب لباس المصلّي ح ١ ص ٢٥٥ .

(٨٥١) ئل ٣ ب ١٤ من أبواب لباس المصلّي ح ٥ ص ٢٧٣ .

(٨٥٢) ئل ٣ ب ٣ من أبواب لباس المصلّي ح ٣ ص ٢٥٢ .

(٨٥٣) جواهر الكلام ج ٣٦ ص ١٩٩ .

٦٤٤