يحل لهن أن ينظرن منه إليه وهو حي ، فإذا بلغن الموضع الذي لا يحل لهن النظر إليه ولا مَسَّه وهو حي صببن الماء عليه صباً »(٣١٤٦) .
وفي ضعيفة أبي بصير السابقة قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن امرأة ماتت في سفر وليس معها نساء ولا ذو محرم فقال : « يغسل منها موضع الوضوء ويصلَّى عليها وتُدفَن »(٣١٤٧) .
كما لا يصحّ الإستدلال بصحيحة عبد الله بن سنان السابقة حيث قال فيها : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : « المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأةً تغسلها غَسَلَها بعضُ الرجال مِن وراء الثوب ، ويستحب أن يلف على يديه (يده ـ خ) خرقة »(٣١٤٨) وذلك لتقدّم الروايات القائلة بدفنها بثيابها ، بل يجب حملُ هذه الروايةِ على الرجال الذين هم من أرحامها وذلك بدليل قوله عليهالسلام « ويستحب أن يلف على يديه خرقة » .
نعم يمكن لنا الأخذُ بما رواه في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان (ثقة ثبت صحيح واضح الطريقة له كتاب) عن داود بن فرقد قال : مضى صاحبٌ لنا يَسأل أبا عبد الله عليهالسلام عن المرأة تموت مع رجال ليس فيهم ذو محرم هل يغسلونها وعليها ثيابها ؟ فقال : « إذن يدخل ذلك عليهم ، ولكن يَغسلُون كفَّيها »(٣١٤٩) صحيحة السند ، ومعنى « يدخل ذلك عليهم » أنه سوف يَدخُل ذلك العيبُ عليهم لأنه سوف يصيبُهم ما قد يقولون به من تغسيل الأجانب لنسائهم لو مِتنَ بينهم .
وفي موثّقة زيد بن علي السابقة عن آبائه عن عليّ عليهالسلام قال : أتى رسولَ الله عليهالسلام نفر فقالوا : إنّ امرأة توفيت معنا وليس معها ذو مَحرَم ، فقال : « كيف صنعتم بها ؟ » فقالوا : صببنا عليها الماء صباً ، فقال : « أما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها ؟ » قالوا : لا ، فقال : « أفلا يمّمتموها ! »(٣١٥٠) هذا ولكنّنا لم نُفتِ على طبق هذه الموثّقة بنحو الوجوب وذلك لما قلناه سابقاً ـ في ﴿فصلٌ في اعتبار المماثلة بين المغسِّل والميّت﴾ ـ من أنه يستحبّ بل هو الأحوط إستحباباً
(٣١٤٦) ئل ٢ ب ٢٢ من أبواب غسل الميّت ح ١٠ ص ٧١٢ .
(٣١٤٧) ئل ٢ ب ٢٢ من أبواب غسل الميّت ح ٦ ص ٧١١ .
(٣١٤٨) ئل ٢ ب ٢٢ من أبواب غسل الميّت ح ٩ ص ٧١١ .
(٣١٤٩) ئل ٢ ب ٢١ من أبواب غسل الميّت ح ٢ ص ٧١٠ .
(٣١٥٠) ئل ٢ ب ٢٢ من أبواب غسل الميّت ح ٤ ص ٧١٠ .
١٨٧٨
‹